المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب تتوعد مروجي أخبار اختفاء قاصرين الزائفة

الجريدة العربية – محمد حميمداني

فندت “المديرية العامة للأمن الوطني”، (DGSN)، بشكل قاطع، أخبار اختطاف الأطفال بـ”المغرب”. مؤكدة عدم تسجيل أي حالة اتجار بالأعضاء. مدرجة تلك الأخبار  التي تم الترويج لها، مؤخرا. في سياق الإشاعات المغرضة التي تستهدف زعزعة الطمأنية المجتمعية، والمس بإحساس المواطنات والمواطنين بالأمن. 

وأفادت “المديرية العامة للأمن الوطني”، في بلاغ أصدرته في الموضوع. ردا على هاته الأخبار الكاذبة والمضلله. أن مصالحها لم تسجل بصفة نهائية أية حالة اختطاف لأطفال مقرونة بالاتجار بالأعضاء. مضيفة أن منظومة “إبلاغ” ونظام “طفلي مختفي”، اللذين طورتهما مصالح الأمن الوطني للتبليغ عن الجرائم وعن قضايا الأطفال المصرح باختفائهم. لم يتوصلا بأي إشعار يفيد بوجود عمليات مماثلة لما تم نشره من إشاعات مضللة وأكاذيب.

وأوضحت “المديرية العامة للأمن الوطني”، أن مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة لها، رصدت تداول وتقاسم تسجيلات قديمة لقضايا اختفاء قاصرين دون أية شبهة إجرامية. والتي تم الترويج لها بشكل ممنهج على أنها قضايا اختطاف.
وأوضح ذات المصدر، أن هاته الإشاعات المغرضة، أفرزت حالة من الفزع لدى بعض المواطنين، الذين سجلوا وشايات معدودة حول حالات مفترضة لمحاولة اختطاف. وهي القضايا التي كشف البحث القضائي المنجز، أنها لا تكتسي أي صبغة إجرامية، وبالتالي لا علاقة لها نهائيا بالاختطاف أو الاتجار بالأعضاء.
وأكدت “المديرية العامة للأمن الوطني”، أن مصالح الشرطة القضائية، فتحت أبحاثا قضائية، تحت إشراف النيابات العامة المختصة. بغاية تحديد الجهات والأشخاص الناشرة لهاته الأخبار الزائفة التي تستهدف الشعور بالأمن لدى عموم المواطنين. كما أنها تهدد الطمأنينة المجتمعية من خلال ترويج اخبار ومعطيات كاذبة.
إذا نحن ها هنا، أمام “سيناريو كلاسيكي” لصناعة الفزع الرقمي. فاستخدام صور قديمة أو حالات اختفاء عادية، وربطها بكلمة “اتجار بالأعضاء”. هو أقصر طريق لإثارة جنون الآباء. فيما البلاغ الصادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، لم يكتفِ بالنفي، بل وضع النقاط على الحروف بالاستناد إلى الأدوات الرقمية الحديثة التي طورها المغرب مؤخرا. مما يثبت أن الرقابة المعلوماتية أصبحت قادرة على محاصرة “الخبر الزائف” قبل أن يتحول إلى أزمة اجتماعية. علما أن أن “المشاركة (Share)” لمثل هاته الأخبار دون تثبت تجعل الشخص شريكا غير مباشر في نشر الخوف وتهديد الطمأنينة والأمن المجتمعي.

Exit mobile version