
تقرير: المغرب القوة الأسرع نموا في اقتناء السلاح بالمنطقة والجزائر تتراجع بشكل كبير
الجريدة العربية – محمد حميمداني
كشف التقرير السنوي الصادر عن “معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام”، (SIPRI)، أمس الاثنين. عن تحولات استراتيجية كبرى في موازين القوى الدفاعية بمنطقة “شمال إفريقيا”. حيث سجل المغرب قفزة نوعية في وتيرة تحديث ترسانته العسكرية، خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2021 و2025.
تجدر الإشارة، أن “معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام”، هو مؤسسة دولية مستقلة، تأسست عام 1966 في “السويد”. تهتم بأبحاث الصراعات، التسلح والحد من الأسلحة ونزعها. حيث يشتهر المعهد بتقديمه بيانات وتحليلات دقيقة، خاصة كتابه السنوي المرجعي حول الإنفاق العسكري ونقل الأسلحة. إذ يعتبر من أهم مراكز الفكر عالميا لصناع السياسات والباحثين.
في هذا السياق، أفاد “المعهد” في تقريره، أن المملكة المغربية سجلت زيادة ملحوظة في واردات الأسلحة، والتي بلغت 12%، خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025. متفوقا على دول الجوار من حيث معدلات النمو السنوية.
وأوضح “المعهد” أن المملكة تجاوزت “الجزائر”، التي عرفت تراجعا حادا في معدلات وارداتها بنسبة 78%. كما تقدمت على “مصر” التي انخفضت حصتها من الواردات العالمية بنسبة 51%.
واقع، جعل المغرب الدولة الأسرع نموا في مجال اقتناء المنظومات الدفاعية على الصعيدين الإقليمي والقاري.
ويبرز هذا التقرير التوجه المغربي المتصاعد نحو تحديث القوات المسلحة الملكية. وتحقيق التوازن في القوة، في ظل ما يشهده العالم والمنطقة من تحديات وتوثرات أمنية متسارعة.
هكذا، تبرز “الولايات المتحدة الأمريكية” كشريك استراتيجي أول للمملكة، بتوريدها 60% من احتياجاتها العسكرية. متبوعة بـ”إسرائيل” بنسبة 24% تليها فرنسا بـ10%.
من هاته المعطيات، يتبن أن المملكة تنهج سياسة تقوم على تنويع مصادر التسليح المغربي، مع التركيز على التكنولوجيا الأكثر تطورا عالميا.
في سياق متصل، أوضح معهد “سيبري” أن هذا الحضور المغربي يأتي في وقت عرفت فيه واردات القارة الإفريقية من السلاح عموما انخفاضا بنسبة 41%. وهو ما يعكس موقع “الرباط” كقوة صاعدة تنهج استراتيجية تسليح واضحة دفاعا عن أمنها القومي.
كما رصد التقرير الأرقام العالمية في مجال التسلح، حيث حافظت “الولايات المتحدة” على ريادتها كأكبر مصدر للأسلحة في العالم بحصة 42%. فيما صعدت فرنسا للمركز الثاني، في مقابل تراجع حاد للصادرات الروسية بنسبة 64%.
تبعا لهاته المعطيات يبدو أن “المغرب” يغرد خارج السرب، محققا قفزة كبيرة في مجال تطوير منظومته الدفاعية. ليصبح الدولة الأسرع نموا قاريا في اقتناء المنظومات الدفاعية. فيما عرفت الجزائر تراجعا غير مسبوق بنسبة 78% في وارداتها العسكرية. كما انخفضت حصة “مصر” من الواردات العالمية بنسبة 51%.
وأبرز التقرير، اعتماد المملكة الكبير على التكنولوجيا الغربية المتقدمة. وذلك في سياق عالمي متقلب متسم بتراجع الدور الروسي في المجال.
توقع هاته الارقام التي أوردها التقرير “شهادة ميلاد” رسمية للمغرب كقوة إقليمية مهيمنة تكنولوجيا. والأهم ليس الرقم الاستدلالي للتسلح المسجل، أي بزيادة قدرها 12%، بل هو “الفجوة” التي بدأت تتسع مع دول الجوار؛ مع تسجيل تراجع كبير للجزائر، وهو ما يعني أن هناك تحولا جذريا في القدرة على الوصول للسلاح المتطور، خاصة مع أزمة الصادرات الروسية. من خلال منظومة تتسم بالتنوع بين دقة الـ”هيمارس HIMARS”، وقوة الـ”F-16″ وتكنولوجيا المسيرات المتطورة. كذرع واق للموانئ والمشاريع الاقتصادية المليارية التي تبنيها المملكة على طول سواحلها.