الهيدروجين الأخضر: توقيع أولى عقود “عرض المغرب” ودخول المشاريع مرحلة التنفيذ
الجريدة العربية
دخلت استراتيجية المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر مرحلة عملية جديدة، عقب توقيع العقود التمهيدية الأولى لحجز الوعاء العقاري مع مستثمرين وطنيين ودوليين، تم اختيارهم في إطار «عرض المغرب» المخصص لهذا القطاع الاستراتيجي. وتشكل هذه الخطوة انطلاقة فعلية لخمسة مشاريع مهيكلة في الأقاليم الجنوبية، من شأنها تعزيز السيادة الطاقية للمملكة وترسيخ موقعها ضمن الفاعلين الدوليين في مجال الطاقات النظيفة.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الخميس 2 فبراير 2026 بالرباط، ممثلي المستثمرين الجدد، بحضور المدير العام للوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، طارق مفدال. وتم خلال هذا اللقاء توقيع عقود الحجز العقاري الأولية، وذلك بعد مصادقة لجنة القيادة على المشاريع المقترحة، في إطار تفعيل «عرض المغرب» للهيدروجين الأخضر، انسجاماً مع الرؤية الملكية التي تروم جعل المغرب من بين الدول ذات الإمكانات الواعدة في هذا المجال.
وخلال اللقاء، نوّه رئيس الحكومة بالمجهودات المبذولة لمعالجة عدد متزايد من المشاريع التي تقدم بها مستثمرون ورواد عالميون في قطاع الهيدروجين الأخضر، مؤكداً التزام الحكومة بالتنزيل الأمثل لـ«عرض المغرب»، باعتباره إطاراً عملياً وتحفيزياً يشمل مختلف حلقات سلسلة القيمة المرتبطة بهذه الصناعة الناشئة.
وأشار أخنوش إلى أن اختيار المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الاستثمار في الهيدروجين الأخضر يشكل منعطفاً استراتيجياً في مسار تحقيق السيادة الطاقية، مستنداً في ذلك إلى توفر المملكة على موارد طبيعية متنوعة، وكفاءات وطنية مؤهلة، فضلاً عن قدرتها على بناء شراكات متوازنة وفعالة مع فاعلين دوليين.
وتندرج هذه المشاريع الخمسة ضمن رؤية متكاملة تستهدف تطوير منظومة صناعية جديدة في الأقاليم الجنوبية، قادرة على إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما يفتح آفاقاً اقتصادية وتنموية واعدة، ويعزز مكانة المغرب كمحور إقليمي في مجال الطاقات المتجددة والتحول الطاقي.
ويُذكر أن عملية اختيار المستثمرين تمت وفق منهجية وُصفت بالعلمية والشفافة، مع إخضاع عملية حجز العقار العمومي المخصص لهذه المشاريع لآليات صارمة تضمن الحفاظ عليه وحسن استغلاله، بما ينسجم مع الطابع الاستراتيجي لهذا الورش الوطني.