صحة

المغرب: تحذير نقابي من التصعيد في حالة عدم تنفيذ وزارة الصحة الاتفاق الموقع 

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

من المرتقب أن يعقد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، “امين التهراوي”. خلال الأيام المقبلة. اجتماعا مع التنسيق النقابي الوطني السداسي لمهنيي القطاع لتدارس وضعية القطاع والعاملين به.

وفي سياق ردود الفعل على الخطوة، رحب التنسيق النقابي، في بيان أصدره، باللقاء المنتظر. داعيا الوزارة لتنفيذ التزاماتها الواردة في الاتفاق الاطار الموقع يوم 24 يوليو 2023.

ومما جاء في البيان الصادر: إن عدم تطبيق الاتفاق الإطار الموقع “يعيق تطوير المنظومة الصحية”. ويزيد بالتالي من حالة الاحتقان و“التذمر والاستياء في صفوف العاملين”.

واكد البيان على المطالب النقابية ذات الصلة بإخراج “النظام الاساسي” الخاص ب”هيئة الممرضين وتقنيي الصحة”، بشكل عاجل. داعيا في الوقت نفسه، لمراجعة بعض مواده ضمانا لما أسماه “العدالة المهنية”.

وفي سياق متصل، طالب التنسيق بتسوية الملفات العالقة بين الجانبين. ضمنها “ملف الممرضين” الذين قضوا فترات طويلة من التدريب. إضافة لصرف التعويضات عن الاخطار والمسؤولية المهنية.

وفي الوقت نفسه، هدد التنسيق النقابي بالقيام بخطوات تصعيدية في حال استمرار الوزارة في حالة تجاهل مطالب مهنيي القطاع. داعيا لحوار “جاد ومسؤول” يحدد جدولا زمنيا لتنفيذ الاتفاق الموقع لتلافي التصعيد.

وهكذا تدخل الأزمة بين النقابات الصحية المغربية ووزارة الصحة مرحلة حرجة. مع تحذير التنسيق النقابي الوطني السداسي من “خطوات تصعيدية”. في حالة استمرار تأخر تنفيذ اتفاق 24 يوليو 2023. في مقابل إطلاق الوزارة جلسة لقاء للتداول. ولكن الاهم هو ما سيخرج به اللقاء من خلاصات لتنزيل ما سبق أن تم الاتفاق عليه. وبالتالي تحويل الشق النظري إلى قاعدة عملية متحققة على ارض الواقع. وذلك لتلافي أجواء التوثير القائمة أصلا داخل القطاع. علما أن التنسيق يتهم الوزارة بعدم الوفاء بالتزاماتها، واثر ذلك على إعاقة “تطوير المنظومة الصحية”. وهو ما يغذي “التذمر والاستياء في صفوف العاملين”، وفق إفادة البيان الصادر.

خلفية الصراع المتفجر

تعود جذور الأزمة الحالية إلى الاتفاق الإطار الموقع، في 24 يوليوز 2023. عقب حوار اجتماعي وسلسلة من الاحتجاجات تم تفجيرها. وقد كان الهدف الأساسي من هذا الاتفاق هو معالجة المطالب العالقة للعاملين في القطاع الصحي وتحسين أوضاعهم بما يجود الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. علما أن التنسيق يصف التأخير في التنفيذ “انتكاسة لهذا المسار التفاوضي”، مهددا بالتالي بإعادة إشعال الاحتجاجات.

الإطار القانوني للمطالب المرفوعة

يعتبر النظام الأساسي الخاص بموظفي الدولة الإطار القانوني المنظم لشروط التوظيف والترقية والأجور والحقوق والواجبات. وبالتالي يعتبر التنسيق النقابي أن تأخير إخراج نظام أساسي خاص ب”هيئة الممرضين” يعني حرمانهم من إطار قانوني عادل وواضح يضمن حقوقهم المهنية والمادية. كما أن التعويض عن المخاطر المهنية، يعتبر من الحقوق الأساسية الهادفة لحماية العاملين في قطاعات ذات طابع خاص، ضمنها الصحة من كافة المخاطر.

هل يوقف الحوار المنتظر جو التصعيد القائم؟

في ظل هاته الأجواء وأيضا الانتظارات المأمولة، تبقى الصورة مفتوحة على كافة الاحتمالات داخل القطاع الصحي. حيث يهدد التنسيق النقابي صراحة بـ”خطوات تصعيدية”، في حالة استمرار ما أسماه “التجاهل”. داعيا ل”حوار اجتماعي جاد ومسؤول” يحدد جدولا زمنيا واضحا للتنفيذ. وهو ما يضع الوزارة أمام اختبار المصداقية. حيث إن أي تأخير جديد قد يفجر الوضع، ارتباطا بالظروف الصعبة التي يعيشها القطاع الصحي والضغوط الكبيرة الملقاة على كاهل طواقمه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى