
المصالح الأمنية الوطنية تفكك شبكة إجرامية تضم موظفين عموميين متورطين في سرقة ممتلكات محجوزة
الجريدة العربية
تمكنت المصالح الأمنية من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في سرقة وتبديد الممتلكات المحجوزة، وذلك إثر عملية نوعية نفذتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST).
وأسفرت العملية عن توقيف 17 شخصًا، من بينهم أربعة موظفين عموميين، يُشتبه في تورطهم في عمليات سرقة وتزوير وتبديد أموال عمومية بمدينة وجدة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشبكة كانت تنشط في سرقة المركبات والدراجات النارية والأجهزة الإلكترونية المحجوزة من طرف القضاء، والتي كانت مخزنة في المحجز البلدي للمدينة. وكان أفراد العصابة يعمدون بعد الاستيلاء على هذه الممتلكات إلى تزوير لوحات الترقيم أو تفكيك السيارات وبيعها كقطع غيار في الأسواق المحلية.
وضمت قائمة الموقوفين مسؤول المحجز البلدي لوجدة وثلاثة من موظفيه، في حين أسفرت عمليات التفتيش المنجزة عن حجز 10 سيارات، و17 دراجة نارية، و38 هيكلًا معدنيًا لسيارات مفككة، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من قطع الغيار.
وقد تم وضع 12 شخصًا تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بينما يخضع خمسة آخرون للتحقيق في إطار نفس الملف، قصد تحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل المتورطين.
وتعكس هذه العملية الصرامة المتواصلة للأجهزة الأمنية والقضائية المغربية في مواجهة الفساد والجريمة المنظمة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمساس بممتلكات عامة أو بالثقة المفترضة في المرافق العمومية.