دولي

العراق: استهداف قاعدة “سينغارا” الإيطالية في “أربيل” بصاروخ و”روما” تدين الهجوم

الجريدة العربية – محمد حميمداني

أعلنت السلطات الإيطالية، اليوم الخميس. عن تعرض قاعدة عسكرية تابعة لقواتها في مدينة “أربيل”، بإقليم “كردستان العراق”. لهجوم ألحق أضرارا مادية بالبنية التحتية والمعدات، دون أن يسفر عن وقوع إصابات في صفوف الجنود الذين احتموا بالملاجئ فور انطلاق صفارات الإنذار.

في سياق هاته الحادثة، أدان وزير الخارجية الإيطالي، “أنطونيو تاياني” الهجوم. مؤكدا عدم اصابة أي من الجنود الإيطاليين المتواجدين بالقاعدة. 

وقال “تاياني” في تصريح تلفزيوني: إن القاعدة تقع داخل مجمع عسكري يضم قواعد لدول أخرى، من بينها قواعد أمريكية. مبرزا أن السلطات لم تتمكن، لحدود الساعة، من تحديد إن كان المستهدف بالهجوم القوات الإيطالية تحديدا، أم المجمع العسكري بأكمله.

وأوضح الوزير الإيطالي، في منشور عبر منصة “إكس”. أنه تواصل مع السفير الإيطالي في “العراق”. مبرزا أن الجنود كانوا داخل الملاجئ لحظة وقوع الهجوم، بعد إطلاق إنذار بوجود تهديد.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية، اليوم الخميس. استهداف قاعدة عسكرية إيطالية في “أربيل” بـ”كردستان العراق” بصاروخ، دون وقوع قتلى أو جرحى بين الأفراد الإيطاليين. مضيفة ان وزير الدفاع، “غيدو كروسيتو”، يتابع الحادث مع القادة العسكريين. وهي التطورات التي تأتي في سياق اوسع لتواجد قوات دولية في الإقليم.

من جانبه، قال قائد معسكر “سينغارا” في “أربيل”، “ستيفانو بيتزوتي”. إن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة الهجوم، وما إذا كان قد تم تنفيده بواسطة طائرة مسيرة أم صاروخ. مبرزا أن الضربة أصابت القاعدة مسببة أضرارا بالبنية التحتية وبعض المعدات. مؤكدا أن جميع العسكريين كانوا في الملاجئ لحظة وقوع الهجوم.

وكان مصدر أمني “كردي”، قد أفاد أمس الأربعاء. بأن الدفاعات الجوية للتحالف الدولي أسقطت طائرات مسيرة مفخخة فوق مدينة “أربيل”، من دون تسجيل إصابات. فيما افاد صحافيون بسماعهم دوي انفجارات قرب مطار “أربيل”، قد تكون ناجمة عن اعتراض الدفاعات الجوية لتلك الطائرات.

جدير بالذكر، أن قوات إيطالية تنتشر في مدينة “أربيل”، من اجل من أجل تدريب قوات الأمن في إقليم “كردستان”. وذلك ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 2014 في مواجهة تنظيم “داعش”.

يضع هذا الهجوم “روما” في موقف دقيق؛ فـ”إيطاليا” التي تحاول دائما لعب دور “المدرب والميسر”، تجد نفسها، اليوم، في مرمى النيران المباشرة داخل مجمع عسكري يغلي بالتوترات. كما أن لجوء الجنود للملاجئ فور إطلاق الإنذار يظهر “جاهزية استخباراتية” عالية، الأمر الذي حال دون وقع إصابات. لكن تضرر البنية التحتية والمعدات يبعث برسالة سياسية واضحة حول “انكشاف” القواعد الدولية أمام سلاح المسيرات والصواريخ الرخيصة التكلفة. ليبقى التساؤل الكبير الذي طرحه “تاياني” حول المستهدف الحقيقي، هو لب القضية؛ فهل دخلت إيطاليا قائمة الأهداف المباشرة للفصائل، أم أن الأمر يتعلق ب”ضرر جانبي” ليس إلا، في صراع أوسع مع الوجود الأمريكي؟.

زر الذهاب إلى الأعلى