العدوان على غزة: الجيش الإسرائيلي يستعين بمدنيين لقيادة جرافات في عمليات هدم واسعة
الجريدة العربية
كشفت تقارير صحفية عن لجوء الجيش الإسرائيلي إلى مدنيين مختصين في تشغيل الجرافات والآليات الثقيلة للمشاركة في عمليات هدم المباني داخل قطاع غزة، في خطوة تثير جدلاً واسعاً حول طبيعة الانتهاكات الجارية في المنطقة المحاصرة.
إعلانات توظيف نُشرت على مجموعات في تطبيق “واتساب” وصفحات فيسبوك، عرضت على السائقين المدنيين مبالغ تصل إلى ستة آلاف شيكل، أي ما يعادل 1.500 يورو تقريباً، مقابل يوم عمل واحد يمتد أقل من عشر ساعات، مع تعويض تكاليف الوقود من قبل الجيش الإسرائيلي.
وحسب ما نقلته الصحافة الدولية ، فإن هذه العروض تعكس عجز الجنود المتخصصين في قيادة الجرافات عن مواكبة حجم الدمار المطلوب داخل القطاع، حيث تُعامل كل بناية في غزة باعتبارها “خطراً محتملاً” قد يخفي متفجرات أو قناصة.
التقارير أشارت إلى أن العديد من الإعلانات نُشرت منذ شهر مايو وحتى بداية سبتمبر، بأسماء حسابات مجهولة أو مقاولين في قطاع البناء، ما يبرز الطابع غير الرسمي لهذه التعبئة. ورغم تفاعل عدد من المتطوعين مع هذه الإعلانات، فإن بعضهم لم يتلقَّ أي رد من الجهات الناشرة، بينما يؤكد آخرون أنهم يُدفع لهم أحياناً حسب عدد المنازل المهدمة يومياً.
ويرى متابعون أن هذا التطور يكشف حجم الدمار الذي يتعرض له القطاع، ويعكس في الوقت ذاته توجه الجيش الإسرائيلي إلى الاستعانة بأطراف مدنية لتنفيذ مهام عسكرية، وهو ما يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية بشأن ما يحدث على الأرض.