
الدار البيضاء: سنة سجنا نافذا لطالب قرصن لوحة إعلانات كأس إفريقيا وأساء للمؤسسات
الجريدة العربية – محمد حميمداني
قضت المحكمة الزجرية ب”الدار البيضاء” بحبس طالب لمدة سنة نافذة. بعد متابعته بتهمة “قرصنة لوحات إشهارية مخصصة للترويج لبطولة كأس إفريقيا المغرب 2025″، في ساحة “الأمم المتحدة”. إضافة ل”نشر كلمات نابية ومسيئة عبر تلك اللوحة موجهة لجهاز الأمن الوطني”.
وكانت لوحة إلكترونية إشهارية مثبتة في “ساحة الأمم المتحدة” في “الدار البيضاء”، مخصصة للترويج لاستضافة المغرب لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، قد تعرضت لعملية اختراق إلكتروني من قبل الطالب المتهم.
عقب ذلك، قام الطالب “ف ـ ب” بنشر محتوى نصي يتضمن “عبارات نابية ومسيئة موجهة بشكل خاص لجهاز الأمن الوطني” عبر تلك اللوحة. وهو ما يتم تصنيفه قانونيا تحت طائلة “إهانة موظفين عموميين”. ليقرر وكيل الملك لدى “المحكمة الابتدائية” ب”الدار البيضاء”، عقب ذلك. متابعة الموقوف بتهمة تتعلق ب”إهانة موظفين عموميين، وقرضنة نظام المعالجة الالية للمعطيات وإحداث خلل فيه و تعطيله”.
الإطار القانوني للواقعة ودرجة الخطورة
يأتي هذا الحكم منسجما مع المقتضيات القانونية المغربية ذات الصلة بالجرائم الإلكترونية وحماية هيبة المؤسسات. المجرمة للأفعال المتعلقة بالدخول غير المشروع لنظام معالجة المعطيات، مع إحداث خلل في سيره أو تعطيله. إضافة لجنحة “إهانة موظف عمومي أثناء تأدية وظيفته أو بسببها”.
فعلى الرغم من أن حرية التعبير تبقى حقا دستوريا، لكنها تنتهي عندما تتحول لوسيلة لمارسة الإهانة أو التحريض على الكراهية. أو عندما تتم عبر اختراق أنظمة الغير وتخريب ممتلكات عامة.
ويعتبر الحكم الصادر رسالة واضحة بأن الفضاء الرقمي ليس أرضا خلاء بلا قانون. وأن الاختراق الإلكتروني والتشهير عبر المنصات العامة جريمة مزدوجة تمس بأمن البلاد واستقرارها.