الجريدة العربية
تشير بيانات نشرتها منصة Forbes إلى أنّ رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش حافظ على موقعه كثاني أغنى رجل في المغرب بثروة تُقدّر بـ 1.6 مليار دولار.
ويسلّط مقال منشور على موقع “العربية” اعتماداً على معطيات “Forbes” الضوء على موقع رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش داخل الخريطة الاقتصادية والسياسية للمملكة. وقد أكدت المنصتان أن أخنوش قد حقق ارتفاع في ثروته بما قدره 100 مليون دولار خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما تعكسه دينامية الشركات التابعة لمجموعة “أكوا” التي تشتغل في قطاعات الطاقة والغاز والكيماويات.
وحسب Forbes، تستحوذ مجموعة أخنوش على نسب مهمة داخل السوق المغربي، منها أربعون بالمائة من سوق المحروقات، وخمس وأربعون بالمائة من سوق غاز البوتان، واثنان وستون بالمائة من سوق الغاز المسال، وهي أرقام تبرز قدرة المجموعة على التموقع داخل القطاعات الأكثر ربحية واستقراراً. وتؤكد العربية أن هذا التموقع يعزز صورة أخنوش باعتباره واحداً من أبرز الشخصيات الاقتصادية والسياسية في المغرب، بالنظر إلى جمعه بين إدارة واحدة من أكبر المجموعات العائلية في البلاد ورئاسة الحكومة منذ سنة ألفين وواحد وعشرين.
وتشير العربية إلى أن مسار أخنوش يجمع بين تجارب متنوعة؛ من رئاسة مجلس جهة سوس ماسة درعة سابقاً، إلى عضويته في مجموعة التفكير لدى جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله ، وصولاً إلى توليه وزارة الفلاحة لأربعة عشر عاماً، ثم قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار. أما من جانب Forbes، فترتيبه العالمي في لائحة أثرياء العالم يبلغ 2337، فيما يحتل المرتبة الثانية وطنياً بعد عثمان بنجلون بثروة تقارب 1.9 مليار دولار.
ويكشف الجمع بين المادة الاقتصادية التي تقدمها Forbes والمقاربة السياقية التي تنشرها العربية عن بنية اقتصادية متكاملة تقودها مجموعة “أكوا”، التي تطورت من شركة عائلية إلى واحدة من أكبر الإمبراطوريات الصناعية في المغرب. وتبرز هذه المعطيات أن استمرار نمو ثروة أخنوش مرتبط بتوسع المجموعة داخل سوق الطاقة، وهو قطاع يتيح معدلات ربح واستقرار مرتفعة، خاصة بالنظر لهيكل السوق المحلي.
وتشرح العربية أن هذا النفوذ الاقتصادي يوازيه حضور سياسي متنامٍ يجعل أخنوش من الشخصيات الأكثر تأثيراً داخل المؤسسات الوطنية، سواء عبر المسؤوليات الحكومية أو من خلال ارتباطه بمؤسسات مالية ومهنية وازنة. وعلى الرغم من أن المقالين لا يدخلان في تقييم سياسي مباشر، فإن إبراز ارتفاع ثروته يفتح نقاشاً طبيعياً حول حدود تقاطع المال والسلطة في السياق المغربي، خصوصاً مع حساسية النقاش العمومي حول قطاع المحروقات.
ويقدم تحليل Forbes بُعداً رقمياً خالصاً في حين تمنح العربية قراءة تفسيرية تعزز صورة “الرجل المؤثر”، الأمر الذي يعكس خصوصية التجربة المغربية التي تجمع بين بروز فاعلين اقتصاديين كبار وتولي بعضهم مناصب سياسية في الوقت نفسه.
وتبرز الاحصائيات العامة أن صعود ثروة أخنوش مرتبط أساساً بموقع مجموعته داخل القطاعات الاستراتيجية، وأن حضوره السياسي يعيد باستمرار النقاش حول علاقة رأس المال بالسلطة التنفيذية، لكنه يستند في النهاية إلى معطيات مالية واضحة كما تقدمها Forbes وإلى تفسير سياقي تقدمه العربية، ضمن مشهد اقتصادي وسياسي متغير يشهد دينامية متسارعة.
