إغلاق معبر بني نصار يخلّف مئات العالقين من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إثر أحداث مليلية

الجريدة العربية

تسبب إغلاق معبر بني نصار الحدودي، يوم الجمعة 31 يوليوز 2026، في محاصرة المئات من المسافرين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج (MRE) المشاركين في عملية “مرحبا”، وذلك عقب ليلة صعبة شهدت محاولات تسلل جماعية نحو مدينة مليلية المحتلة.

اتخذت السلطات الإسبانية قرار إغلاق المعبر الحدودي الرئيسي بين المغرب ومليلية صباح الجمعة، بُعيد الساعة الثامنة والنصف صباحاً، إثر تسجيل محاولات اقتحام متزامنة في عدة قطاعات بالمحيط الحدودي للمدينة خلال ليلة الخميس إلى الجمعة.

وأكدت الحكومة الإسبانية أن هذا الإجراء الاستثنائي جاء لتمكين قوات الأمن من إعادة السيطرة على الوضع الأمني؛ حيث استنفرت الإجراءات الأمنية عناصر الشرطة الوطنية، والحرس المدني، والشرطة المحلية. كما أشارت مصادر إعلامية إسبانية إلى تعبئة وحدات عسكرية خلال الليل، دون نشرها داخل المدينة المحتلة حينها، بخلاف التواجد العسكري الذي سُجل في سبتة في اليوم السابق.

ونظراً لكون معبر بني نصار يعد المنفذ الحدودي الوحيد النشط حالياً في المنطقة، فقد أدى إغلاقه الفوري إلى شلل تام في حركة المرور وتعطيل مصالح مئات المركبات والمسافرين القاصدين مليلية، فضلاً عن التأثير المباشر على خطط أفراد الجالية العائدين لأرض الوطن في إطار “عملية مرحبا”.

وفي سياق متصل، شهدت الحدود مع مدينة سبتة المحتلة ضغطاً هائلاً؛ حيث حاول نحو 50 ألف شخص العبور في يوم واحد براً وبحرا، بينما انتشلت فرق الإنقاذ ما لا يقل عن 19 جثة في عرض البحر، وفقاً لوكالة “رويترز” استناداً إلى مصادر أمنية إسبانية.

أما على الصعيد الرسمي، فقد أشاد وزارة الداخلية الإسبانية، في بيان لها يوم الخميس 30 يوليوز، بـ “التعاون الممتاز” القائم بين إسبانيا والمغرب في إدارة تدفقات الهجرة. وأوضح البيان أن شبكات تهريب البشر استغلت قراراً قضائياً إسبانياً حديثاً لتحريض مجموعات من الشباب المغاربة في وضعية غير قانونية على محاولة اجتياز الحدود نحو سبتة، مما استجابت له السلطات الأمنية في البلدين بتنسيق ميداني صارم للتعامل مع هذه التحديات.

Exit mobile version