أخبار الجالية

إسبانيا: أزمة عمالة تهدد “الفراولة” والمنتجون يستنجدون باليد المغربية

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

طالب مزارعو منطقة “هويلفا” الإسبانية باستقدام مزيد من العمال المغاربة والمهاجرين، لإنقاذ موسم “الفراولة”. وذلك في مؤشر يعكس عمق الأزمة التي يعاني منها قطاع الزراعة الإسباني.   

وهكذا فقد طالب منتجو ومصدرو “الفراولة” ب”إقليم هويلفا” السلطات بزيادة عاجلة في أعداد العمال الموسميين من “المغرب” و”أمريكا اللاتينية”. محذرين من الآثار السلبية لنقص العمالة على موسم الحصاد المقبل. وبالتالي قدرة المنتجات الإسبانية على المنافسة في الأسواق الأوروبية.

جاء ذلك عقب اجتماع عقدته جمعية المزارعين مع “سانتياغو ييرغا”، المدير العام لإدارة الهجرة في وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية. وخلاله، طرح المنتجون سبل زيادة حصص العمال الموسميين الأجانب ضمن نظام التوظيف من الخارج، المعروف باسم “GECCO”.

إسبانيا والحاجة لعمال موسميين من المغرب 

أوضح منتجوا ومصدروا “الفراولة” الإسبان أن نظام “الهجرة الدائرية”. الذي يسمح للعمال بالعمل موسميا تم العودة إلى بلدانهم يدعم استمرارية الإنتاج. مؤكدين حاجة القطاع للمزيد من العمالة الموسمية. وذلك لضمان استدامة الإنتاج وعدم فقدان الجودة في جني المحاصيل. محذرين من ان أن عدم توفير عدد كاف من العمال سيؤدي لحدوث خسائر كبيرة في المحصول. إضافة لتراجع المنتوج وعدم تلبيته لمعايير الجودة الأوروبية وبالتالي فقدان الميزة التنافسية لفائدة منتجات دول أخرى في المنطقة.

فراولة “هويلفا”: “الذهب الأحمر” لإسبانيا 

يعتبر “إقليم هويلفا”، عاصمة “الفراولة الإسبانية والأوروبية” بامتياز. حيث ينتج 90% من إجمالي إنتاج “إسبانيا” من هاته المادة. يتم توجيهها لأكثر من 60 دولة حول العالم. وهو ما يمكن من تحقيق إيرادات سنوية تتجاوز 500 مليون يورو.

ويعد “برنامج “GECCO” الذي يحفل ب25 عاما على اطلاقه نموذجا للتعاون الإنمائي ولتنظيم الهجرة. حيث يوفر حوالي 20,000 فرصة عمل موسمية سنويا وهو ما يساهم في تنمية الاقتصاد المحلي.
من جهتها، أكدت منصة “فريش ويلفا” الحاجة الملحة لتوفير عمال إضافيين من “المغرب” و”أمريكا اللاتينية”. معتبرة أن الأمر سيمكن من تجاوز النقص الحاصل ومواجهة التحديات التي تواجه القطاعوبالتالي تقليل المخاطر المتصلة بالتأخير في جني المحاصيل.

تجدر الإشارة إلى أن المنطقة تعيش على وقع تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة بسبب النقص في العمالة. وهو ما قد يؤثر سلبا على إنتاج “الفراولة” ويضعف بالتالي من قدرة القطاع على المنافسة في الأسواق الدولية.

تعكس أزمة “هويلفا” تحديا أوسع. حيث يواجه القطاع الزراعي في أوروبا أزمة عمالة حادة. مع تسجيل تراجع في أعداد العمال المحليين في القطاع الزراعي. كما أن اشتداد المنافسة على العمالة الموسمية بين الدول الأوروبية يزيد من تعميق الازمة.

زر الذهاب إلى الأعلى