
هل تمثل تصريحات المهداوي قنبلة موقوتة تهدد سمعة الوطن؟
الجريدة العربية -الرباط
في تطور أثار جدلاً واسعاً، أصدرت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر بياناً شديد اللهجة، استنكرت فيه تصريحات الصحافي حميد المهداوي التي بثها عبر قناته على منصة “يوتيوب”. واعتبرت اللجنة أن هذه التصريحات “تكتسي خطورة بالغة”، حيث تصور المغرب وكأن مؤسساته مخترقة من جهات أجنبية، مما يُعد تشويهاً لسمعة البلاد وإساءة لصورة الوطن.
في تسجيله، أشار المهداوي إلى ما وصفه بـ”مخطط إسرائيلي” يستهدفه عبر المجلس الوطني للصحافة، مدعياً امتلاكه قرائن تثبت ذلك. كما أضاف أن كثرة الشكايات والمحاكمات التي يواجهها ليست سوى جزء من هذا المخطط. هذه التصريحات أثارت استياء اللجنة المؤقتة، التي أكدت أن مثل هذه الادعاءات قد تُستخدم كذريعة من قبل أعداء الوطن للنيل من مصداقية مؤسساته.
في بيانها، شددت اللجنة على أن تصريحات المهداوي تعكس غياباً للحس بالمسؤولية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من هذه الادعاءات هو إثارة الجدل وزيادة عدد المتابعات على منصات التواصل الاجتماعي، مما يحقق مكاسب مالية على حساب سمعة البلاد. وأكدت اللجنة أنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى المساطر القانونية لمطالبة المهداوي بتقديم الأدلة التي يدعي امتلاكها.
يثير هذا الجدل تساؤلات حول حدود حرية التعبير، خاصة عندما يتعلق الأمر بتصريحات قد تؤثر على سمعة الوطن ومصداقية مؤسساته. فبينما تُعتبر حرية التعبير حقاً مكفولاً، فإن استخدامها لترويج ادعاءات غير مدعومة بأدلة قد يُعد تجاوزاً يضر بالمصلحة العامة.
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات التي تواجه قطاع الصحافة في المغرب، خاصة في ظل انتشار منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت ساحة مفتوحة للتعبير. وبينما تظل حرية التعبير حقاً أساسياً، فإنها تتطلب أيضاً حساً بالمسؤولية واحتراماً للمصلحة الوطنية.