نيجيريا أم مصر؟ مباراة الترتيب بطعم الإنقاذ في ختام “كان المغرب 2025”

الجريدة العربية

بعد خيبة نصف النهائي أمام السنغال والمغرب على التوالي، يدخل منتخبا مصر ونيجيريا مواجهة “الترتيب” اليوم السبت (17:00) على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، في مباراة تُوصف بأنها بحث عن برونزية تحفظ ماء الوجه قبل العودة إلى الديار.

فقد خسر المنتخبان حلم التتويج في اللحظات الحاسمة. مصر سقطت بصعوبة أمام “أسود التيرانغا” بهدف نظيف، بينما غادر “النسور الخضر” البطولة بركلات الترجيح أمام “أسود الأطلس” (4-2)، بعد صراع تكتيكي طويل انتهى على تفاصيل صغيرة.

ورغم الإحباط، يبقى هدف الطرفين اليوم واضحًا، وهو إنهاء البطولة بصورة مشرّفة. فالفراعنة الذين كانوا يطمحون إلى إضافة النجمة الثامنة إلى تاريخهم القاري، مطالبون بإعادة تنظيم صفوفهم واستعادة تركيزهم أمام منافس يعرفهم جيدًا. أما نيجيريا، التي وصلت لهذه النسخة كوصيفة لإصدار 2023 في ساحل العاج، فقد قدمت أداءً هجوميًا قويًا مع 14 هدفًا في ست مباريات، ما يجعلها مرشحة بدورها للاحتفاظ بمكانها على منصة التتويج.

المواجهة بين المنتخبين ليست جديدة، بل تُعد “كلاسيكو إفريقي” بامتياز. فمن أصل 9 مواجهات سابقة في كأس إفريقيا، انته 5 منها لصالح نيجيريا، و2 لمصر، واثنتان انتهتا بالتعادل. ورغم هذا التفوق التاريخي، فإن آخر لقاء ودي بين الفريقين انتهى لمصلحة المصريين (2-1)، ما يعيد فتح الحسابات قبل الصدام المرتقب.

على الورق، يمتلك الطرفان عناصر قادرة على صناعة الفارق؛ لاعبون معتادون على الضغط الجماهيري ونسق البطولات الكبرى، إضافة إلى أسماء وازنة في الدوريات الأوروبية. لكن العامل الذهني سيكون الحاسم. فأي فريق سينجح في تجاوز صدمة نصف النهائي أسرع، سيضع يده على البرونزية؟

ورغم أن المباراة لا تؤدي إلى منصة الذهب، فإن نتيجتها ستكون ممتلكة لقيمة معنوية كبيرة، إذ أن المنتخب الفائز سيغادر المغرب بهوية فريق منافس حتى اللحظة الأخيرة، أما الخاسر فسيدوّن في سجله خيبة مزدوجة. لذلك، ينتظر عشاق الكرة الإفريقية مباراة مفتوحة على كل الاحتمالات بين اثنين من أعرق مدارس القارة.

Exit mobile version