الجريدة العربية – سعيد حبيبي
في الوقت الذي يشهد فيه المغرب طفرة تنموية غير مسبوقة، تتجسد في مشاريع كبري و بنيات تحتية حديثة، كان الامل ان تواكب جميع الجماعات الترابية هذه السيرورة و ان تستفيد من رياح الإصلاح التي تهب على ربوع المملكة، غير ان سيدي رحال و للأسف يبدو و كانه اختار ان يقف على الهامش غارقا في مشاكل يومية تعيد ساكنته إلى مربع التهميش و الاقصاء.
فبينما يفتخر المغاربة بطرق سيار و موانىء و مطارات و مناطق صناعية متطورة، ما يزال سيدي رحال يعاني من طرق مهترئة، و غياب تنظيم حضري حقيقي من ازبال حدث و لا حرج، و كلاب ضالة بشكل يسيء إلى صورة المنطقة، في الوقت الذي يرفع فيه شعار الرقمنة و الحوكمة الجيدة على مستوى وطني شامل، يعيش المواطن هناك بسيدي رحال على وقع بيروقراطية متجاوزة و نقص في أبسط الخدمات العمومية من ماء و كهرباء(انقطاعات متكررة) و نقل.
المفارقة الصارخة ان هذه المدينة الساحلية و التي كان يفترض ان تكون واجهة سياحية و تنموية بحكم موقعها الاستراتيجي و قربها من الدار البيضاء، تحولت إلى فضاء يئن تحت وطاة غياب الرؤية و تردي التسيير و كان المغرب يسير في اتجاه و سيدي رحال في اتجاه اخر، المغرب في واد و سيدي رحال في واد.
الساكنة اليوم تتساءل و بكل مرارة :إلى متى يظل صوتها غير مسموع؟ و إلى متى سيظل التناقض صارخا بين ما يعيشه الوطن من إنجازات و ما تعيشه الجماعة من اعطاب؟
الرسالة واضحة:اذا كانت التنمية مشروعا وطنيا شاملا، فلا بد أن تشمل كل بقعة من الوطن الحبيب و سيدي رحال ليست استثناء، الإصلاح يبدأ من الإنصات إلى المواطن و القطع مع منطق التدبير العشوائي، و إعادة الاعتبار لهذه المنطقة التي تستحق ان تكون جزء من القفزة الوطنية لا ان تبقى خارجها.
املين كساكنة سيدي رحال ان يكون تعيين العامل الجديد المحترم على عمالة برشيد هو المفتاح لهذه المعضلةو التي طال امدها،و ان يكون فاتحة خير و بارقة امل على هذه المدينة التي تحتضر في صمت لما هو معروف عنه كرجل مقتدر، ملم بخبايا التسيير، و ما تنصيبه من طرف صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله و ايده الا لما يكتنز من أفكار و خبرة عالية،لك منا سيدي العامل المحترم كل التشكرات الصادقة.
ساكنة سيدى رحال ،
