الجريدة العربية
في أجواء صاخبة احتضنها ملعب بنجامين مكابا بدار السلام، نجح المنتخب الوطني المغربي للمحليين في اقتناص بطاقة التأهل إلى نصف نهائي بطولة إفريقيا للاعبين المحليين “الشان 2025″، بعدما أطاح بمستضيف الدورة المنتخب التنزاني بهدف ثمين حمل توقيع الهداف المتألق أسامة لمليوي في الدقيقة (65’).
شوط أول حذر وسيطرة متقطعة
ودخلت تنزانيا المباراة بحماس جماهيري جارف، وضغطت منذ البداية بحثاً عن هدف مبكر يربك حسابات أبناء المدرب طارق السكتيوي. حيث جاءت الفرصة الأخطر عند الدقيقة 19 عبر تسديدة الاعب التنزاني فيصل سالم من زاوية ضيقة، لكن الحارس المغربي المهدي الحرار تألق بردة فعل قوية حافظت على نظافة الشباك.
الرد المغربي لم يتأخر، حين وجد لمليوي نفسه وجهاً لوجه مع الحارس التنزاني يعقوب سليمان علي، غير أن الأخير تصدى ببراعة. ومع توالي الدقائق، ازدادت خطورة أصحاب الأرض، لكن صرامة لاعبي المنتخب الوطني المغربي ، وقلة فعالية التنزانيين أمام المرمى حالت دون التمكن من تسجيل هدف السبق لأصحاب الأرض ، كما في محاولة مزّيزي قبيل الاستراحة، والتي حرمتهم من التقدم.
شوط ثان ذكي ولمليوي يضرب من جديد
مع بداية الشوط الثاني، بدت عزيمة “أسود الأطلس” أوضح وأكثر تنظيماً. ضغط مغربي متواصل تُرجم بفرصتين محققتين للمليوي، لكن تألق سليمان علي حال دون اهتزاز الشباك. غير أن الدقيقة 65 حملت الفرج، بعدما توغل يوسف بلعمري على الجهة اليسرى ومرر كرة أرضية مثالية، وجدت قدم لمليوي التي لم ترحم، ليسجل هدف الفوز للأسود، والرابع له في البطولة، مؤكداً علو كعبه كأفضل هداف لـ”الشان 2025″.
تنزانيا خارج الحسابات والمغرب في المربع الذهبي
حاول “نجوم الطوارق” العودة في النتيجة عند الدقيقة 71 عبر تسديدة جانبت القائم الأيمن، لكن دفاع المغرب وحارسه الحرار عرفوا كيف يُسيّرون ما تبقى من دقائق المباراة ببرودة أعصاب، وسط محاولات مستميتة من الفريق المضيف.
وبهذه النتيجة (1-0)، يكون المنتخب المغربي قد حجز مقعده عن جدارة في نصف النهائي، مؤكداً عودته القوية بعد غيابه عن النسخة السابقة التي أقيمت بالجزائر، ومعوضاً خسارته في دور المجموعات أمام كينيا.
الأسود المغربية المحلية ستواجه في دور المربع الذهبي الفائز من مواجهة أوغندا والسنغال، والمرتقبة هذا السبت في كمبالا.
نشير أن هذا التأهل ليس مجرد عبور رياضي، بل هو انتصار للروح الجماعية والواقعية التكتيكية التي طبعت أداء العناصر الوطنية، التي لعبت ناقصة من ثلاث مدافعين أساسيين ، في صورة وضعت المدرب الوطني السيكتوي في محك حقيقي . غير أن افريق الوطني برهن على قدرة الكرة المغربية على فرض هيبتها قارياً، حتى في قلب العواصم الإفريقية وأمام أصحاب الأرض والجمهور وبالنقص الطارئ الذي قد يلحق بالتشكيلة .
