الجريدة العربية
استحدث الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقوبات جديدة لبطولة كأس العالم المقبلة، مستوحاة بشكل مباشر من تصرفات المنتخب السنغالي خلال مباراته أمام المغرب. وفي ظل استمرار الصراع خلف الكواليس، أعادت هذه الخطوة إشعال فتيل التوتر حول اللقب الأفريقي المثير للجدل.
قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم توجيه ضربة قوية عبر ابتكار “بطاقة حمراء جديدة” لمعاقبة اللاعبين الذين يغادرون أرضية الملعب احتجاجاً على القرارات التحكيمية. يأتي هذا التدبير المتشدد على خلفية النهائي المشحون لكأس الأمم الأفريقية الذي جرت أطواره في مدينة الرباط؛ حيث أقدم لاعبو المنتخب السنغالي على الانسحاب من الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء احتُسبت للمنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع. هذا التصرف الانفعالي دفع الهيئات الدولية إلى تعديل لوائحها لضمان عدم تكرار مثل هذا السيناريو.
وعقب هذا الحادث، قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم سحب اللقب من السنغال وإعلان المغرب فائزاً باللقب بقرار إداري (على البساط الأخضر) بنتيجة ثلاثة أهداف لصفر. القضية باتت الآن بين يدي محكمة التحكيم الرياضية (TAS) بعد أن لجأ إليها الاتحاد السنغالي. ورغم استمرار هذه المسطرة القانونية، أصر لاعبو السنغال على الاحتفال بانتصارهم الأولي عبر استعراض الكأس خلال مباريات تحضيرية ضد بيرو وغامبيا، وهو تصرف اعتبره الخبراء غير قانوني استناداً إلى المادة 48 من القوانين القارية.
ويأمل الجانب المغربي أن يؤثر هذا السلوك غير المسؤول سلباً على موقف السنغال خلال المداولات في سويسرا. ومع ذلك، يشكك خبير قانوني دولي متخصص في مدى فاعلية هذا “الهجوم المضاد” المغربي، معتبراً أن هذه الاحتفالات لن تؤثر جوهرياً على مآل القضية أمام محكمة التحكيم الرياضية، حيث يتعين على المحكمة التركيز حصرياً على الوقائع المادية التي حدثت أثناء المباراة النهائية.
