قلعة السراغنة: وفاة طفل غرقاً في حوض للسقي بجماعة لفريطة تُعيد ملف السلامة المائية إلى الواجهة

الجريدة العربية – محمد الحجوي (قلعة السراغنة)

لقي طفل يبلغ من العمر 14 سنة مصرعه غرقاً، يوم أمس، في أحد أحواض السقي المتواجدة بدوار سيدي موسى بجماعة لفريطة، التابعة لإقليم قلعة السراغنة. الحادثة المأساوية تُضاف إلى سلسلة من الحوادث المماثلة التي يشهدها الإقليم سنوياً، خاصة خلال فصل الصيف، نتيجة لغياب شروط السلامة والحماية حول هذه المنشآت المائية.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن الضحية كان يسبح رفقة أقرانه قبل أن يختفي تحت المياه، مما استدعى تدخل الساكنة وبعض عناصر الوقاية المدنية الذين تمكنوا من انتشال جثته في وقت لاحق. وتم نقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية.

وتطرح هذه الحادثة من جديد إشكالية ضعف الإجراءات الوقائية حول أحواض السقي والبرك المائية، التي تحوّلت في العديد من المناطق إلى نقاط سوداء تهدد سلامة الأطفال واليافعين. ورغم تكرار مثل هذه الحوادث، لا تزال غالبية هذه المنشآت تفتقر إلى وسائل الحماية كالسياجات، أو إشارات التحذير، أو الحراسة الدائمة.

جمعيات مدنية وفاعلون محليون دعوا إلى ضرورة تحرك عاجل للسلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة من أجل تأمين هذه الأحواض، خاصة في الفترات التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة، مما يدفع الأطفال للجوء إليها هرباً من الحر.

كما طالبت الأصوات ذاتها بتفعيل برامج توعوية بالمخاطر المرتبطة بالسباحة في الأحواض والبرك، وتعميم ثقافة الوقاية من الغرق في صفوف الأسر والمتمدرسين.

وتبقى الحاجة ملحة إلى مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار جوانب التوعية، والحماية الفعلية، والتدخل السريع، للحيلولة دون تكرار مثل هذه المآسي التي تكلّف الأسر حياتها، وتُخلف جراحاً عميقة في النسيج المجتمعي المحلي.

Exit mobile version