الإعلام العربي يفقد الإعلامي “جمال ريان”

الجريدة العربية- محمد حميمداني

فقدت الساحة الإعلامية العربية، اليوم الأحد. الإعلامي الفلسطيني الأردني “جمال ريان”، أول وجه تلفزيوني أطل على شاشة “قناة الجزيرة” القطرية وأحد أبرز وجوهها، الذي وافاه الأجل المحتوم بالعاصمة القطرية “الدوحة”، عن عمر يناهز 73 عاما. بعد مسيرة مهنية متميزة وحافلة بالعطاء.

ووفق “قناة الجزيرة القطرية” التي نعت الفقيد، فإن الوفاة ناتجة عن توقف مفاجئ في عضلة القلب. معتبرة فقدانه خسارة لقامة إعلامية “نقطوية” ساهمت في تدريب وتخريج أجيال من المذيعين. مسيرة مهنية بين عمان ولندن والدوحةيعتبر الراحل “جمال ريان” من الجيل المؤسس للعمل التلفزيوني الإخباري الحديث. وقد بدأ رحلته الإعلامية من الإذاعة والتلفزيون الأردني عام 1974. قبل أن ينتقل للعمل في إذاعة “كوريا الجنوبية” وتلفزيون “أبوظبي”. كما انضم الراحل لـ”هيئة الإذاعة البريطانية”، (BBC)، في مطلع التسعينات. قبل أن يحط الرحال بقناة “الجزيرة” القطرية، كأول مذيع ظهر على شاشتها منذ انطلاقها عام 1996، ليستمر كأحد أبرز وجوهها لأكثر من ربع قرن.عرف الفقيد بأسلوبه الرصين وقدرته العالية على إدارة الحوارات السياسية المعقدة. كما شارك في تغطية أهم المنعطفات التاريخية التي شهدتها المنطقة. حيث ترك الفقيد بصمة واضحة في مجال الإعلام التلفزيوني. على مستوى التغطية الإعلامية والتحليل التلفزيوني.رحيل “جمال ريان” هو “نهاية حقبة” في الإعلام التلفزيوني العربي. لا يمكن الحديث عن انطلاقة “الجزيرة” وقوتها دون استحضار قوة حضوره ضمن استوديوهاتها. كما ان  وفاته في “الدوحة”، بعيدا عن مسقط رأسه “طولكرم”، تعيد للأذهان قصة “المثقف المغترب” الذي ظل يحمل هموم وطنه في كل نشرة أخبار يقدمها. فالساحة الإعلامية اليوم لا تودع مجرد “مذيع”، بل تودع جزءا من ذاكرة الخبر في العالم العربي.بهاته المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة “الجريدة العربية” بأحر تعازيها لأسرة الفقيد وكافة متابعيه. داعين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

Exit mobile version