الجريدة العربية
أعلن القضاء الأمريكي أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سيمثل، يوم الاثنين، أمام قاضٍ في مدينة نيويورك، وذلك بعد توقيفه السبت الماضي خلال عملية عسكرية أمريكية نُفذت في العاصمة الفنزويلية كراكاس.
ووفق المعطيات الصادرة عن المحكمة الفيدرالية، سيُعرض مادورو على أنظار المحكمة التابعة للدائرة الجنوبية لمانهاتن، حيث يواجه تهماً ثقيلة من بينها «التواطؤ في الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، و«التآمر لاستيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة»، إضافة إلى حيازة أسلحة أوتوماتيكية ومتفجرات، والتخطيط لاستخدامها ضد المصالح الأمريكية.
وكان مادورو قد أُوقف رفقة زوجته في عملية وُصفت بـ«الخاطفة»، نفذتها القوات الأمريكية بأمر مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتم نقله في البداية على متن السفينة الحربية الأمريكية «USS Iwo Jima» التي كانت متمركزة في البحر الكاريبي، قبل أن يُرحّل جواً إلى نيويورك مساء اليوم نفسه، بعد ساعات قليلة فقط من توقيفه داخل فنزويلا.
وخلال مؤتمر صحفي عقده السبت، أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى «إدارة المرحلة الانتقالية» في فنزويلا عقب سقوط نظام مادورو، قائلاً: «سنقود البلاد إلى حين ضمان انتقال آمن، مناسب، ومدروس للسلطة».
من جهته، كشف رئيس هيئة الأركان الأمريكية، الجنرال دان كاين، أن العملية العسكرية التي حملت اسم «Absolute Resolve» جرى التحضير لها على مدى عدة أشهر، وشاركت فيها أكثر من 150 طائرة عسكرية. وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية عدم تسجيل أي قتلى في صفوف القوات الأمريكية، في حين لا تزال الحصيلة البشرية في الجانب الفنزويلي غير مؤكدة.
وتُعد هذه العملية أوسع تدخل عسكري أمريكي في أمريكا اللاتينية منذ تدخل الولايات المتحدة في بنما سنة 1990، والذي أسفر حينها عن توقيف الرئيس البنمي الراحل مانويل نورييغا، في سابقة أعادت إلى الواجهة الجدل حول حدود التدخل الأمريكي في المنطقة.
