طاطا نموذجا لتعثر المشاريع رغم التمويلات المعلنة

الجريدة العربية -مكتب الرباط

شهد إقليم طاطا، إطلاق عدد من المشاريع التنموية في يوليوز 2024، تزامنا مع الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لتولي الملك محمد السادس العرش، في خطوة اعتُبرت آنذاك مؤشرا على دفع عجلة التنمية المحلية.

ومن أبرز هذه المشاريع، إنشاء مركز للتفتح وتقوية القدرات بتمويل يقارب 6.6 مليون درهم، في إطار شراكة بين مؤسسات عمومية، على أن يتم إنجازه خلال 12 شهرًا. وقد قُدّم المشروع كفضاء مخصص لدعم الشباب، عبر التكوين، والمواكبة، وتعزيز فرص الإدماج المهني.

غير أن المعطيات الميدانية تشير إلى تأخر واضح في وتيرة الإنجاز، إذ لم تكتمل الأشغال بعد انقضاء الآجال المحددة، دون صدور توضيحات رسمية تفسر أسباب هذا التعثر.

ولا يقتصر الأمر على هذا المشروع فقط، بل يشمل عددا من الأوراش الأخرى في الإقليم، من بينها مشاريع للبنية التحتية والتجهيزات الحضرية، التي لا تزال متوقفة أو لم تُستكمل، رغم الإعلان عنها في مناسبات رسمية.

ويثير هذا الوضع تساؤلات متزايدة بشأن فعالية آليات التتبع والمراقبة، وكذا مدى الالتزام بتنفيذ المشاريع وفق الجداول الزمنية المعلنة، خاصة في مناطق تعاني من خصاص تنموي وتحتاج إلى تسريع وتيرة الإنجاز.

في ظل غياب تواصل رسمي واضح، يبقى واقع المشاريع في طاطا معلقًا بين الوعود المعلنة والتحديات الميدانية، في انتظار تدخل يعيد الثقة في مسار التنمية المحلية.

Exit mobile version