طاطا تحتفي بـ21 سنة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية… مسار تنموي يعزز الإدماج ويصنع الأمل “صور”

الجريدة العربية – مكتب الرباط

احتضن مقر عمالة إقليم طاطا، اليوم، فعاليات الاحتفاء بالذكرى الحادية والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها الملك محمد السادس بتاريخ 18 ماي 2005، باعتبارها ورشا ملكيا استراتيجيا يهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة بمختلف جهات المملكة.

وشكل هذا الموعد التنموي، الذي ترأسه عامل الإقليم السيد محمد باري، مناسبة لاستحضار حصيلة أزيد من عقدين من العمل الميداني والشراكات المؤسساتية، من خلال كلمات ومداخلات قدمها عدد من الفاعلين والمتدخلين، سلطت الضوء على التحولات التي شهدها الإقليم بفضل المشاريع المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ورُفع خلال هذا الاحتفاء شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”، في تأكيد على أهمية الحكامة الجيدة والانخراط الجماعي في إنجاح البرامج الاجتماعية والتنموية.

وعلى مدى واحد وعشرين سنة، تمكن إقليم طاطا من إطلاق ومواكبة آلاف المشاريع التي استهدفت مختلف الفئات الاجتماعية، وأسهمت في تحسين مؤشرات التنمية المحلية وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

وفي مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، برزت المبادرة كرافعة حقيقية لدعم التعاونيات المحلية، خصوصًا النسوية منها، إلى جانب مواكبة المشاريع الشبابية عبر توفير الدعم المالي والتأطير التقني، بما ساهم في خلق فرص للشغل وتحفيز روح المبادرة لدى الشباب.

كما كان للبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية نصيب مهم من هذه الدينامية التنموية، حيث شهد الإقليم، منذ الزيارة الملكية لسنة 2007، إنجاز عدد من المشاريع الكبرى، من بينها المسبح البلدي والمركب السوسيو-ثقافي بمركز المدينة، فضلًا عن مشاريع فك العزلة عن العالم القروي، وتحسين الخدمات الأساسية، وتيسير الولوج إلى المرافق الحيوية، بما انعكس إيجابًا على ظروف عيش الساكنة.

وفي ما يتعلق بالنهوض بالرأسمال البشري، عززت المبادرة حضورها عبر مشاريع اجتماعية استهدفت الفئات الهشة، من خلال إحداث فضاءات متعددة الوظائف للتكوين والتأهيل المهني، وتقديم المواكبة النفسية والاجتماعية للنساء والأطفال، بهدف تمكينهم من الاندماج الفعلي داخل محيطهم الاجتماعي والاقتصادي.

Exit mobile version