انتخابات 2026.. الإعلام العمومي يدخل على خط تعبئة المغاربة للمشاركة في التصويت

الجريدة العربية

باشرت السلطات المغربية تحركات جديدة استعداداً للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، عبر إشراك وسائل الإعلام العمومية في حملة واسعة تهدف إلى تشجيع المواطنين، خصوصاً الشباب، على التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة المكثفة في عملية التصويت.

وفي هذا الإطار، احتضنت العاصمة الرباط، الجمعة، اجتماعاً ضم مسؤولي وسائل الإعلام العمومية، خُصص لبحث سبل المواكبة الإعلامية للاستحقاقات المقبلة، وفق ما أفاد به بلاغ صادر عن وزارة الداخلية.

وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض التدابير والإجراءات التي يمكن أن تعتمدها القنوات التلفزية والإذاعات العمومية من أجل رفع مستوى الوعي السياسي والانتخابي لدى المواطنين، وتحفيزهم على الانخراط في المسار الانتخابي الوطني، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بنسبة المشاركة.

وأكد المشاركون خلال الاجتماع على أهمية اعتماد خطاب تحسيسي جديد أكثر قرباً من المواطنين، يقوم على النقاش الجاد والمفتوح، مع العمل على تطوير المحتويات الإعلامية السياسية والانتخابية عبر المزيد من المهنية والابتكار والإبداع.

كما شدد الاجتماع على ضرورة انخراط الأحزاب السياسية في العملية التواصلية المتعلقة بالتحضير للانتخابات التشريعية، من خلال البرامج التلفزية والإذاعية التي تبثها وسائل الإعلام العمومية، بما يسمح لهذه الأحزاب بالمساهمة في تعبئة المواطنين وإقناعهم بأهمية المشاركة في التصويت.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تحركات متواصلة تقودها وزارة الداخلية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، بعدما كان وزير الداخلية عبد الواحد لفتيت قد عقد سلسلة لقاءات تشاورية مع الأحزاب السياسية حول التحضيرات المرتبطة بالانتخابات.

ويرى متابعون أن الدولة تراهن خلال انتخابات 2026 على رفع نسبة المشاركة الشعبية، خاصة وسط فئة الشباب، عبر توظيف الإعلام العمومي كوسيلة أساسية للتوعية والتعبئة، في ظل التحديات المرتبطة بالعزوف الانتخابي وتراجع الاهتمام بالشأن السياسي لدى جزء من المواطنين.

كما يعكس هذا التوجه رغبة رسمية في تقديم الانتخابات المقبلة باعتبارها محطة سياسية محورية، تتطلب انخراطاً واسعاً من مختلف الفاعلين المؤسساتيين والإعلاميين والسياسيين، من أجل تعزيز الثقة في المؤسسات والمسار الديمقراطي بالمغرب.

Exit mobile version