صراعات داخلية تهزّ جبهة البوليساريو قبيل مؤتمرها المقبل، وغالي يُبعد منافسيه ويُهيئ الأرضية لخلافته

الجريدة العربية 

تتواصل الارتدادات داخل جبهة البوليساريو الإنفصالية مع اقتراب عقد مؤتمرها المقبل، حيث كشفت مصادر مطلعة أن زعيم الجبهة، إبراهيم غالي، شرع في إبعاد شخصيات يُنظر إليها باعتبارها منافسة محتملة لقيادته.

آخر هذه الخطوات تمثلت في تعيين إبراهيم أحمد محمود بياض الله، المعروف بـ”غريغاو”، سفيرًا للبوليساريو في كوبا، في ما يشبه “منفى دبلوماسي فاخر”. هذا القرار جاء بعدما برز اسم غريغاو كأحد الوجوه التي تحظى بدعم شريحة من شباب مخيمات تندوف وبعض القبائل الصحراوية الكبرى، لكنه ظل يفتقر إلى الغطاء الجزائري، الداعم الأساسي للجبهة.

غريغاو، وهو شقيق محمد الشيخ بياض الله، الرئيس الأسبق لمجلس المستشارين والأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة بالمغرب، سبق أن شغل مناصب حساسة في أجهزة التخابر وتنسيق الميليشيات المسلحة داخل الجبهة الإنفصالية ، قبل أن تتم إزاحته من قبل غالي. كما عُرف بمواقفه الناقدة لقرار قيادة البوليساريو الإرهابية إعلان الحرب على المغرب في 13 ديسمبر 2020، محذرًا من توسيع دائرة تدخل القوات المسلحة الملكية المغربية في ما تسميه الجبهة “المناطق المحررة”، والتي اعتبرها مهددة بالتحول إلى امتداد لـ”الجدار الأمني” المغربي.

وبإقصاء غريغاو، يبقى بشير مصطفى السيد، شقيق مؤسس البوليساريو، المنافس الأبرز لغالي، بعد أن لعب في يناير 2023 دور المعارض الأساسي داخل المؤتمر السابق.

هذه التطورات تعكس حالة التوتر والانقسامات الداخلية التي تعيشها الجبهة الإرهابية ، في ظل تصاعد الانتقادات لخياراتها السياسية والعسكرية، وتنامي السخط داخل مخيمات المحتجزين نتيجة فشل قيادتها في تحقيق أي اختراق دبلوماسي أو ميداني لصالح أطروحتها.

Exit mobile version