الجريدة العربية – محمد حميمداني
أصيب جنديان من الكتيبة “الغانية”، التابعة لـ”قوة الأمم المتحدة المؤقتة” في لبنان، (اليونيفيل). بجروح خطيرة نتيجة هجوم صاروخي استهدف مقرهم في جنوب لبنان.
حادثة لاقت إدانة شديدة من طرف الرئيس الفرنسي، “إيمانويل ماكرون”. الذي وصف الهجوم بأنه “غير مقبول”. محذرا، في ذات الوقت، من مخاطر اتساع رقعة الصراع.
فيما حذر رئيس الوزراء اللبناني، “نواف سلام” من “كارثة إنسانية وشيكة”.وهكذا، فقد أدان الرئيس الفرنسي، “إيمانويل ماكرون”، اليوم الجمعة. ما وصفه بـ”الهجوم غير المقبول” الذي استهدف موقعا لقوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، (يونيفيل)، بجنوب البلاد، معتبرا أن سلامة هاته القوات “خط أحمر” لا يمكن تجاوزه.
تجدر الإشارة، أن “اليونيفيل”، أو قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. هي بعثة حفظ سلام تدعم الأمن والاستقرار في “جنوب لبنان”. حيث تتكون من أكثر من 10,000 جندي حفظ سلام ينتسبون لحوالي 50 دولة. يراقبون انتهاكات “القرار 1701” الصادر عن “مجلس الأمن الدولي”، ويبلغون مجلس الأمن عن الخروقات المسجلة لوقف إطلاق النار. كما تضم البعثة حوالي 800 موظف مدني. جاء هذا الموقف، عقب مشاورات دبلوماسية مكثفة أجراتها “فرنسا”، ضمنها اتصال هاتفي جمع الرئيس الفرنسي بالرئيس اللبناني، “العميد جوزاف عون”. والرئيس السوري، “أحمد الشرع”، بغاية تقييم الوضع الميداني المتفجر وتنسيق الجهود لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.وكان الجيش “الغاني” قد قال، في وقت سابق، أن مقر قيادة الكتيبة الغانية، التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. قد تعرض لهجومين صاروخيين في وقت متأخر من بعد ظهر الجمعة.وجاء في البيان الصادر، أن “جنديين أُصيبا بجروح خطيرة. فيما يعاني جندي ثالث من صدمة”. مبرزا أن قاعة طعام الضباط دمرت بالكامل جراء القصف.
فرنسا تدين الهجومقال الرئيس الفرنسي في رسالة، إن قوة الأمم المتحدة في لبنان تلعب “دورا أساسيا في استقرار جنوب لبنان”. مضيفا: “أدين بشدة الهجوم غير المقبول الذي استهدف أفراد اليونيفيل اليوم. وستبقى فرنسا ملتزمة بدعم هذه القوة.
وأوضح “ماكرون”، أنه أجرى اتصالين مع الرئيس السوري، “أحمد الشرع” والرئيس اللبناني، “جوزيف عون”. مؤكدا أن بلاده تعمل مع شركائها لمنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.وأضاف الرئيس الفرنسي قائلا: “يجب احترام سيادة سوريا ولبنان ووحدة أراضيهما، وجميع دول المنطقة. لا يمكن السماح لجهود زعزعة الاستقرار الجارية بأن تترك مجالا للإرهاب، وستضمن فرنسا ذلك”.جنوب لبنان على صفيح ساخنفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” أنه يعمل على إنشاء “منطقة عازلة” في جنوب لبنان. بعدما دخلت قواته عدة بلدات حدودية، خلال الأيام الأخيرة.
وفي هذا السياق، قال جيش الاحتلال، مساء الجمعة. إنه قصف أكثر من 500 هدفا في لبنان، منذ دخول “حزب الله” الحرب، يومه الاثنين الماضي.كما واصل جيش الاحتلال غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد ليلة، من القصف العنيف الذي ألحق دمارا واسعا في المنطقة. وذلك عقب تحذير غير مسبوق دعا سكان الضاحية إلى إخلائها بالكامل.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن حصيلة الغارات الجوية “الإسرائيلية” على “لبنان” ارتفعت إلى 217 شهيدا و798 جريحا منذ تجدد العدوان، يومه الاثنين.لبنان يحذر من كارثة إنسانيةحذر رئيس الوزراء اللبناني، “نواف سلام”، من “كارثة إنسانية وشيكة” نتيجة موجات النزوح المتزايدة. قائلاً إن تداعياتها “قد تكون غير مسبوقة على الصعيدين الإنساني والسياسي”.وكان الإنذار “الإسرائيلي” قد أدى لحدوث موجة نزوح واسعة من الضاحية الجنوبية، التي يقدر عدد سكانها ما بين 600 ألف و800 ألف شخصا.
في الجهة المقابلة، تبنى “حزب الله” نحو عشرين هجوما على “إسرائيل”، الجمعة. ودعا سكان شمال “إسرائيل” إلى الابتعاد مسافة خمسة كيلومترات عن الحدود بسبب “استخدام هذه المناطق كنقاط انتشار عسكرية”.وأفاد الجيش الإسرائيلي برصده “تنسيقاً وتزامناً” بين إيران و”حزب الله” في عمليات إطلاق الصواريخ، معتبراً أن الهدف من ذلك هو إرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
