الجريدة العربية – ابواكرام
عرفت الحركة النقدية في الشعر المغربي تطورات بشكل ملحوظ عبر مراحل زمنية متعددة، ومرت من لحظات تقليدية إلى مستويات تجديدية حديثة.
وقد أصبحت هذه الحركة خلال السبعينيات والثمانينيات تمثل فترة ذهبية، حيث التزمت فيها الحركة النقدية بمناهج متنوعة (لسانية، بنيوية، سوسيولوجية)، فاعطت لنا وجوها بارزة سواء على الساحة النقدية أو على مستوى الدرس النقدي الجامعي أمثال عبد الفتاح كيليطو ونجيب العوفي…..
لكن سرعان ما. شهدت هذه الفترة الأخيرة تراجععا نسبيًا في النقد الشعري، مع دعوات للعودة إلى قراءة الهوية المحلية والانفتاح على التراث.
فأصبح النقاد يربطون بين واقع الشعر وتحولاته التاريخية والاجتماعية، مؤكدين أثر الاستعمار والاستقلال على الموضوعات والأشكال الشعرية.
لكن ما لبثت الساحة النقدية أن عرفت تطوراجديدا،وذلك بحركية النقاد الشباب الذين أعطوا نفسا جديدا للدرس النقدي المعاصر سواء على مستوى المنهج المعتمد أو على مستوى المصطلح،وخير مثال مشروع الاستاذ الفاضل عبدالله صدوكي:
باختصار، الحركة النقدية في الشعر المغربي واكبت التحولات الأدبية والاجتماعية والسياسية في المغرب. لكنها اليوم تواجه تحديات في مواكبة التجارب الشعرية الجديدة والابتعاد عن مجرد استيراد المناهج دون تجذير محلي فعّال.:
هل تهتم بمعرفة أسماء أهم النقاد المغاربة أو اتجاهات النقد في مرحلة معيّنة؟
عن دار الشعر بمراكش الحمراء، صدر للناقد والباحث الشاب السيد عبدالله صدوكي كتابا في نقد الشعر، موسوم بالتبريح القرائي في التشريح المقروئي؛ تجاذبات نصية مع نصوص شعرية مغربية، ويضم هذا الكتاب مجموعة من التجاذبات النصية مع نصوص شعرية لكل من الشاعرة مليكة العاصمي، والشاعر أحمد المجاطي، والشاعر أحمد بلحاج آية وارهام، والشاعر عبد السلام بوحجر، والشاعر مصطفى أبو البركات، والشاعر الزبير خياط، حاولت فيه تقصي بعض الجوانب الجمالية البانية لتجاربهم الشعرية، راصدا إمكاناتها التخييلية، وطاقاتها الدلالية والرؤيوية، ومتفاعلا بشكل خلاق مع الأسئلة الوجودية التي شغلتهم، واستبطنوها في نصوصهم.
والكتاب يقع في (149) صفحة من القطع المتوسط، زينت واجهته برَسْمَةٍ للفنان لحسن الفرساوي، وخلفيته بنص كلمة اللجنة المحكِّمة، التي اختارت هذه الدراسة، التي شارك بها الناقد في مسابقة الشعراء والنقاد الشباب في دورة (2024) المنظمة من طرف دار الشعر بمراكش.
