حركة جيل زد تعلّق التظاهر مؤقتًا: هل خطوة تكتيكية أم تراجع؟

أعلنت حركة جيل زد 212 المغربية تعليق احتجاجاتها مؤقتًا يومي العطل نهاية الأسبوع، بعد أسبوعين من المظاهرات المطالبة بإصلاحات جريئة في قطاعات التعليم والصحة ومحاربة الفساد. وفي بيان صحفي تم تداوله، أوضحت الحركة أن هذا القرار فرصة لإعادة التنظيم والتنسيق، وضمان أن تكون المرحلة المقبلة أكثر فاعلية وتأثيرًا.

رغم التوقف المؤقت، أكدت الحركة أن مطالبها ثابتة، وأنها ستُعلن قريبًا عن دعوة جديدة للتظاهر، موجهة إلى الحكومة وكل من يعرقل تحقيق الكرامة والعدالة والمحاسبة. وأشارت إلى أن التوقف ليس تراجعًا بل إعادة بناء للخطاب والتنظيم.

تأتي هذه الخطوة في سياق حساس قبل خطاب الملك المرتقب، الذي من المقرر أن يشكّل إشارة قوية لموازين القوة السياسية المقبلة في البلاد. سبق ذلك موقفًا من بعض المراقبين ممن رأوا أن الحراك بدأ يفقد بعض الزخم بعد مواجهات ليلية وتضرر بعض الممتلكات، ما دفع الحركة لمنح نفسها مساحة تهدئة قبل العودة بصورة أقوى.

على الجانب الحكومي، جددت السلطات استعدادها للحوار، مؤكدّة أن الإصغاء لأي مقترحات هي في صلب أولوياتها، لكنّها وضعّت شرط “مشاركة جدية” من الطرف المحتج كي تتحول الدعوة إلى تفاهمات حقيقية. في الأثناء، يراقب المواطنون والشركاء الاجتماعيون بحذر مآلات هذا التحول التكتيكي: هل هو مد يد لإعادة التواصل؟ أم بداية لنسخة أكثر صرامة وتنظيمًا للحراك؟

وستُقاس جدّية المطالب الشبابية بمدى قدرة الجانبين – الحكومة والحركة – على ترجمتها إلى أفعال ملموسة، بعد أن شهد العامان الأخيران انهيارًا في الثقة بسبب وعود تراكمت بلا إنجاز.

Exit mobile version