حذف منشور لشركة إسرائيلية بعد جدل واسع حول زيارة فريق تقني مغربي لمصنع للطائرات المسيرة

الجريدة العربية

 

أقدمت شركة “بلوبيرد أيرو سيستمز” الإسرائيلية المختصة في تصنيع الطائرات المسيّرة على سحب منشور كانت قد بثّته على منصة “لينكدإن”، بعد أن أثار موجة واسعة من الانتقادات في المغرب، خصوصاً داخل الأوساط الحقوقية والنشطاء المناهضين للتطبيع والداعمين للقضية الفلسطينية.

المنشور المحذوف كان قد تحدث عن استقبال الشركة لفريق تقني مغربي في إطار برنامج مخصص لنقل التكنولوجيا، مشيرة إلى أن الزيارة تضمنت حصصاً نظرية وتطبيقية “للاطلاع على آليات تصنيع المسيّرات” تمهيداً لإطلاق خط إنتاج خاص بطراز SPY-X داخل المغرب. ووفق ما نشره موقع Medias24 المغربي، فإن هذا الخط يُرتقب أن يكون الأول من نوعه محلياً، بما يعزز قدرة المملكة على امتلاك بنية صناعية خاصة بهذا النوع من الصناعات الدفاعية.

صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أفادت بدورها أن التدريب الذي تلقاه الفريق المغربي يندرج ضمن تجهيز الطواقم المغربية بالمهارات الكاملة لتحمّل مسؤولية التصنيع والصيانة، مؤكدة أن المسيّرة جرى اختبارها مسبقاً بالمغرب في مناسبتين. وأشارت الصحيفة إلى أن مشاركة عناصر من القوات المسلحة الملكية في هذا المسار الصناعي “يعكس دخول المشروع مرحلة تشغيلية فعلية”، مع إشراف مغربي مباشر ودعم تقني من مهندسين إسرائيليين.

ويأتي المشروع ضمن إطار اتفاق التعاون الأمني والعسكري الذي جرى توقيعه بين الرباط وتل أبيب في نونبر 2021، والذي أرسى قواعد رسمية للشراكة الدفاعية بين البلدين وفتح المجال أمام مشاريع صناعية مشتركة.

غير أن الإعلان الذي نشرته الشركة أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، ولا سيما في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة. وقد اعتبر عدد من الناشطين أن التعاون مع شركات دفاعية إسرائيلية “يسهم في تلميع صورة جهة متورطة في جرائم حرب ضد المدنيين”، داعين إلى وقف أي شراكة عسكرية مرتبطة بإسرائيل.

كما جدّدت جمعيات حقوقية وهيئات مناهضة للتطبيع مطالبها الداعية إلى وقف التعاون العسكري بين المغرب وتل أبيب، معتبرة أن هذا النوع من الشراكات “لا ينسجم مع الموقف الشعبي المتضامن مع القضية الفلسطينية”.

Exit mobile version