الجريدة العربية
في حدث روحي استثنائي يخلّد ارتباط المغرب العميق برسالة الإسلام، وجّه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، رسالة سامية إلى المجلس الأعلى للعلماء بمناسبة تخليد الذكرى 1500 لميلاد الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد تلا نص الرسالة السامية وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق، خلال حفل رسمي أقيم أمس الاثنين بالعاصمة الرباط، مؤكداً العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك حفظه الله ونصره لهذه المناسبة الدينية الكبرى.
الرسالة السامية جاءت لتؤكد على مسؤولية العلماء في مواكبة هذا الحدث العظيم عبر أنشطة علمية ودينية وإشعاعية، وفق عشرة محاور رئيسية، من أبرزها:
-
إحياء السيرة النبوية العطرة: بتنظيم محاضرات وندوات في الجامعات والمدارس ومختلف المجالس العلمية، تستهدف خاصة فئة الشباب لتعميق معرفتهم برسالة الرحمة والهداية التي حملها الرسول صلى الله عليه وسلم.
-
تعزيز البعد الروحي والأخلاقي: عبر تربية الأجيال على قيم نكران الذات والتضامن ونبذ الأنانية، بما يجسد حقيقة الانتماء إلى العقيدة الإسلامية.
-
التذكير بالدور التاريخي للمغرب: في خدمة السنة النبوية وحفظ الحديث الشريف، مع إبراز جهود ملوك الدولة العلوية في رعاية التراث الإسلامي ونشره.
-
نشر المحبة والصلوات على النبي: وحث العلماء على تنظيم لقاءات روحية كبرى تجمع مختلف الفئات لرفع الأدعية والصلوات، بما يعمق الارتباط الروحي بالأمة المحمدية.
-
الانفتاح على العالم: بتوسيع دائرة المشاركة لتشمل الجاليات المغربية بالخارج، ومؤسسة العلماء الأفارقة، لإبراز البعد الكوني لرسالة الإسلام.
هذا وأكد جلالة الملك في رسالته أن هذه الذكرى ليست مجرد تخليد تاريخي، بل هي محطة لتجديد العهد مع القيم النبيلة التي جاء بها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والتأكيد على استمرار المغرب، ملكاً وشعباً، في حمل مشعل الوسطية والاعتدال، والدفاع عن رسالة الرحمة التي أُرسل بها خاتم الأنبياء.
وفي ختام الرسالة، تضرع أمير المؤمنين إلى الله تعالى بأن يديم على المغرب نعمة الأمن والإيمان، وأن يوفق الأمة الإسلامية للاقتداء برسولها الكريم في أقوالها وأفعالها.
