الجريدة العربية
تشهد المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران تصعيدًا جديدًا، في وقت أعلنت فيه إسرائيل تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية داخل الأراضي الإيرانية، بينما أكدت طهران استهداف مواقع إسرائيلية وأخرى مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان صباح الأربعاء، أن سلاح الجو أنهى “موجة جديدة من الغارات” استهدفت ما وصفه بمراكز قيادة تابعة للنظام الإيراني في عدة مناطق من العاصمة طهران، وذلك اعتمادًا على معلومات استخباراتية. ويأتي هذا التطور في سياق العمليات العسكرية المتواصلة بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة.
طهران تعلن استهداف مواقع إسرائيلية وأمريكية
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أنها نفذت هجمات استهدفت مواقع إسرائيلية وأخرى مرتبطة بالقوات الأمريكية، في إطار الرد على الضربات التي تعرضت لها البلاد. ولم تُقدَّم تفاصيل دقيقة بشأن حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف التي طالتها هذه الهجمات.
ويأتي هذا التصعيد المتبادل في ظل استمرار المواجهة العسكرية في أكثر من جبهة في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع.
تصريحات إسرائيلية حول قيادة إيران
على الصعيد السياسي، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس بأن أي شخص قد يخلف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي سيكون “هدفًا محتملاً” لإسرائيل، مؤكدًا أن الجيش مستعد للتحرك “بكل الوسائل اللازمة” إذا اقتضت الظروف ذلك.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية والعسكرية بين البلدين، بعد الضربات التي استهدفت مواقع في إيران خلال الأيام الماضية.
إيران تستعد لجنازة رسمية للمرشد الأعلى
من جانب آخر، أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي ستنطلق مساء الأربعاء في طهران وتستمر ثلاثة أيام. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن المواطنين سيتمكنون من إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه في مسجد الإمام الخميني بالعاصمة.
ومن المقرر أن يُوارى جثمان خامنئي، الذي قُتل عن عمر يناهز 86 عامًا، الثرى في مدينة مشهد شمال شرق إيران، مسقط رأسه.
تطورات مفتوحة على احتمالات متعددة
وتأتي هذه الأحداث في سياق تصعيد غير مسبوق بين إيران وإسرائيل، وسط تحركات دبلوماسية ومخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط. وفي ظل استمرار العمليات العسكرية والتصريحات المتبادلة، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على عدة سيناريوهات خلال المرحلة المقبلة.
