بوريطة: اتصالات جلالة الملك محمد السادس بقادة دول الخليج تجسد التضامن المغربي الثابت مع هذه الدول

الجريدة العربية

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الاتصالات الهاتفية التي أجراها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله و أيده بنصره مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي عقب الاعتداءات الإيرانية، تعكس بوضوح عمق التضامن الأخوي والثابت الذي يربط المملكة المغربية بهذه الدول الشقيقة.

وجاءت تصريحات بوريطة خلال أشغال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، الذي انعقد يوم الخميس 12 مارس عبر تقنية المناظرة المرئية. وأوضح الوزير أن هذه الاتصالات الملكية تمثل أعلى تعبير عن روح التضامن التي تجمع المغرب بدول الخليج، في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة.

وجدد بوريطة بهذه المناسبة تأكيد دعم المغرب الكامل ومساندته القوية للدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات التي وصفها بالمدانة وغير المبررة، مشددًا على وقوف المملكة إلى جانب هذه الدول في كل الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وضمان أمنها واستقرار مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأشار الوزير إلى أن هذا الموقف يعكس أيضًا التوجهات التي عبّر عنها جلالة الملك محمد السادس في خطابه خلال القمة المغربية-الخليجية المنعقدة في 20 أبريل 2016، حيث أكد حينها أن الروابط التي تجمع المغرب بدول الخليج لا تقوم فقط على اللغة والدين والحضارة المشتركة، بل كذلك على وحدة القيم والمبادئ والتحديات الأمنية التي تواجه الجانبين.

وفي السياق ذاته، شدد بوريطة على أن التحديات الإقليمية الراهنة تفرض الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي إلى مستوى أعلى من التكامل، مبرزًا أن مفهوم الأمن الوطني لم يعد يقتصر على البعد العسكري فحسب، بل أصبح يشمل أيضًا القدرة على الصمود الاقتصادي والاجتماعي في مواجهة الأزمات وضمان الحاجيات الأساسية للشعوب.

كما جدد الوزير عزم المملكة المغربية، بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مواصلة تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاقها، بما ينسجم مع تطورات المرحلة ويخدم مصالح الدول المعنية وتطلعات شعوبها إلى التنمية والازدهار.

وأكد بوريطة أن الأسس التي تقوم عليها هذه الشراكة ترتكز على التضامن والتعاون المتبادل وتطابق المواقف إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية، داعيًا في الوقت نفسه إلى الاستعداد، سياسيًا واقتصاديًا، لمرحلة ما بعد الأزمات من أجل المساهمة في صياغة التوازنات الجديدة على الساحة الدولية.

وفي هذا الإطار، دعا الوزير إلى تفعيل مخرجات القمة المغربية-الخليجية المنعقدة بالسعودية سنة 2016 عبر برامج تعاون عملية في مجالات متعددة، مع الأخذ بعين الاعتبار الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب ودول الخليج بفضل نماذج تنموية طموحة تستجيب للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.

كما رحب بقرار تمديد خطة العمل المشتركة بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي للفترة ما بين 2025 و2030، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون خلال السنوات المقبلة، لاسيما عبر إشراك القطاع الخاص وتكثيف التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين، إضافة إلى تفعيل دور الصناديق السيادية في مجالات الاستثمار وتنقل رجال الأعمال.

وفي ختام كلمته، نوه بوريطة بالدعم المستمر الذي تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي للمغرب في ما يتعلق بقضيته الوطنية ووحدته الترابية، مؤكدًا في المقابل أن تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية يظل مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة، ومذكرًا بأن جلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، يواصل الدعوة إلى توحيد الجهود من أجل إيجاد حل عادل ودائم على أساس حل الدولتين، بما يضمن للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

Exit mobile version