بعد تخريب منشأة مائية بدوار أسا… حفظ الملف يطرح علامات استفهام حول حماية المرافق الحيوية بطاطا

أعادت واقعة تخريب تجهيزات مائية بدوار أسا، التابع لجماعة تكَمّوت بإقليم طاطا، إلى الواجهة إشكالية حماية المرافق الحيوية في المناطق القروية، وذلك بعد قرار حفظ القضية رغم تعدد الشكايات وتوفر شهادات تؤكد هوية المشتبه فيه.

وتعود تفاصيل القضية إلى تعرض منظومة تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، المعتمدة على الطاقة الشمسية، لاعتداءات متكررة تمثلت في تكسير الألواح الشمسية، ما تسبب في اضطراب التزود بهذه المادة الحيوية، خاصة في منطقة تعاني أصلاً من ندرة الموارد المائية.

وبحسب مصادر محلية، فقد سبق فتح تحقيق في الواقعة الأولى التي نسبت إلى مجهول، قبل أن تتكرر الحادثة في وقت لاحق، حيث أكدت الجمعية المشتكية أنها تمكنت من تحديد هوية المشتبه فيه، مدعومة بشهادات من داخل الدوار.

غير أن مسار الملف انتهى إلى الحفظ، بعد تعذر على عناصر الدرك الملكي توقيف المشتكى به رغم محاولات متكررة، وهو ما اعتُبر سببًا رئيسيًا في عدم متابعة القضية، إلى جانب ما وُصف بعدم كفاية الأدلة في غياب المعني بالأمر.

هذا التطور خلف حالة من الاستياء في صفوف الساكنة، التي ترى في القرار مساسًا بحقها في حماية ممتلكاتها الجماعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرفق حيوي كالماء، الذي يشكل عصب الحياة اليومية بالمنطقة.

ويحذر فاعلون محليون من أن استمرار مثل هذه القرارات قد يفتح الباب أمام تكرار الاعتداءات، مطالبين بتكثيف الجهود الأمنية وإيجاد حلول عملية لضمان عدم إفلات المتورطين من المساءلة، مهما كانت ظروف تواجدهم.

وفي انتظار أي مستجدات، تبقى الساكنة بين مطرقة التخريب وسندان ضعف المتابعة، في مشهد يعكس التحديات التي تواجه تدبير الشأن المحلي بالمناطق القروية النائية.



Exit mobile version