باب سبتة : الجمارك المغربية تحبط عملية تهريب “للقرقوبي” وتوقف مشتبها فيه

الجريدة العربية – محمد حميمداني

أوقفت مصالح المديرية العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة بالمغرب، بمدخل معبر “باب سبتة المحتلة”، مساء السبت. مواطنا مغربيا مقيما بإسبانيا، يبلغ من العمر41 عاما. بشبهة التورط في محاولة لتهريب كمية كبيرة من الأقراص المخدرة إلى التراب المغربي على مثن دراجة نارية.

جاءت عملية التوقيف خلال مراقبة روتينية لمسار المركبات عند نقطة التفتيش المعروفة ب”معبر تراخال”. حيث قادت عملية التفتيش المنجزة إلى حجز 600 قرصا مخدرا كانت مخبأة بين حقيبة الظهر وهيكل الدراجة النارية.

ووفق المعطيات المتصلة بالبحث المنجز فقد تم اكتشاف جزء من الكمية خلال مرحلة التفتيش الأولي. فيما كشف الفحص الدقيق بواسطة أجهزة كشف متطورة عن كمية إضافية هامة من الأقراص مخبأة قرب محرك الدراجة.

وقد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. للوقوف على تفاصيل العملية الإجرامية. وتحديد فصول المتابعة وروابطها المحتملة بشبكات تهريب الممنوعات وطنيا ودوليا.

أساليب الإخفاء تكشف عن احترافية وإشارات ارتباط بشبكات تهريب

وفق المعطيات ذات الصلة بالتحقيقات الأولية فإنه لا يمكن النظر إلى العملية من منظور معزول أو بدافع شخصي. إذ أن الأسلوب المعتمد لإخفاء الممنوعات ينم عن احترافية في التمويه، من خلال إخفاء الأقراص داخل أجزاء ميكانيكية قريبة من محرك الدراجة. وهو الأسلوب المعتمد عادة في عمليات التهريب العابر للحدود التي ترتبط بشبكات دولية.

ووفق مصادر ميدانية فإن التحركات الحدودية وطريقة الحيازة ترجح فرضية أن الموقوف مجرد “ناقل مستأجر” لفائدة شبكة دولية للاتجار في المخدرات تنشط بين “إسبانيا” و”شمال المغرب”.

 التوقيف والجريمة العابرة للحدود

انطلاقا من المعطيات ذات الصلة بالبحث المنجز فإن هاته النازلة تندرج قانونيا ضمن مقتضيات “الظهير الشريف رقم 1.73.282″، بتاريخ 21 ماي 1974. ذا الصلة بالاتجار والتهريب الدولي للمخدرات والحيازة بغرض الترويج. إضافة لنقل المواد المخدرة بطرق احتيالية.

معبر باب سبتة نقطة مرور رئيسية لتهريب المخدرات والمؤثرات العقلية

يعتبر معبر “باب سبتة المحتلة” واحدا من أبرز المعابر التي تشهد عمليات تهريب مختلفة. نظرا لطبيعته الحدودية المختلطة والتدفق الكبير للمسافرين. فضلا عن التداخل التجاري والاجتماعي بين المغرب والمنطقة المحتلة، حيث تضبط الأجهزة المغربية سنويا كميات مهمة من المؤثرات العقلية خصوصا القادم منها من أوروبا.

ولإبطال مفعول هاته الشبكات الإجرامية تم، خلال السنوات الأخيرة. تعزيز المعبر بأنظمة تفتيش ذكية ومسح ضوئي. اتصالا بالاتفاقيات الدولية لمكافحة المخدرات. وعلى رأسها “اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية لعام 1988. والتي توفر تدابير شاملة لمكافحة الاتجار بالمخدرات، بما في ذلك أحكام مكافحة غسل الأموال وتحويل السلائف الكيميائية. كما تعمل على تعزيز التعاون الدولي من خلال تسليم تجار المخدرات، والتسليم المراقب وإحالة الدعاوي. لأن الجريمة المنظمة تقتضي يقظة وتعاونا دوليا صارما.

Exit mobile version