انقطاع التيار الكهربائي عن “البراق” ب”عين حرودة” يربك خط سير القطار ويرعب الركاب

الجريدة العربية – محمد حميمداني 

عرفت “عين حرودة”، مساء الجمعة. حالة استنفار أمني كبير بعد اضطرار قطار “البراق” (TGV)، للتوقف بشكل مفاجئ. وذلك نتيجة حصول انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي المشغل للقطار. 

وهكذا فقد عاش ركاب “البراق” حالة رعب واحتجاز داخل القطار لدقائق، وسط استنفار أمني هام مع حصول ارتباك في خط سير القطار الفائق السرعة. وذلك إثر توقفه المفاجئ نتيجة انقطاع مفاجئ في التيار الكهربائي.

ووفق مصادر ميدانية، فقد عاش الركاب لحظات من الارتباك والقلق داخل القطار قبل أن تتدخل عناصر الأمن والسلطات المحلية لطمأنة المسافرين.

ووفقا لركاب القطار، فإن التوقف المفاجئ صاحبه انطفاء للأضواء وانقطاع لأنظمة التكييف لفترة وجيزة. وهو الامر الذي زاد من حالة الذعر. خاصة مع غياب إفادات فورية من طاقم القطار خلال اللحظات الأولى.

وقد سارعت السلطات المحلية والقوى الامنية إلى عين المكان لتأمين عملية إخلاء الركاب بشكل منظم وطمأنتهم.
من جهتها، أكدت مصادر من “المكتب الوطني للسكك الحديدية”، في بلاغها، أن الخلل كان تقنيا وبسيطا، وقد تمت السيطرة عليه في أسرع وقت ممكن. مبرزة أن حركة القطارات عادت إلى طبيعتها بشكل تدريجي بعد دقائق من العطل.

وقد باشرت مصالح “المكتب الوطني للسكك الحديدية” تحقيقا في الموضوع لتحديد أسباب هذا الانقطاع المفاجئ في التيار الكهربائي الذي يغدي “البراق”.

وفي هذا السياق قالت مصادر من المكتب الوطني للسكك الحديدية: إن التحقيق جار لفهم جذور هذا العطل الكهربائي المفاجئ ومنع تكراره. نعتذر مرة أخرى لكل من تضرر من هذا الوضع.

ويعتبر قطار “البراق” رمزا للتطور في منظومة النقل السككي بالمغرب. حيث يعمل بجهد كهربائي عال (25 كيلو فولت) على خط “الدار البيضاء – طنجة”، الذي يعد من أكثر الخطوط كفاءة في إفريقيا.

نظام تشغيل “البراق” 

يعتمد “البراق” على نظام إشارات وآليات تحكم كهربائية متطورة. وبالتالي فإن أي انقطاع في التيار، حتى لو كان لحظيا، يمكن أن يؤدي إلى إجراءات أمنية أوتوماتيكية، ضمنها توقف القطار فورا كإجراء احترازي لحماية الركاب والنظام.

وناذرا ما تشهد شبكة “البراق” مثل هذه الأعطال المفاجئة. وهو ما يجعل أي حادث يحظى بتغطية إعلامية واسعة وتحقيق داخلي دقيق.

الإطار القانون المؤطر للحادث 

يخضع التعامل مع مثل هذه الحوادث لترسانة قانونية تنظم مسؤولية الناقل وضمانات حقوق الركاب. ضمنها مدونة السكك الحديدية التي تنص على التزام الناقل (ONCF) بضمان سلامة الركاب خلال الرحلة. و”قانون الالتزامات والعقود المغربي” الذي ينظم العلاقة التعاقدية بين الراكب والمكتب. حيث يحق للراكب المطالبة بتعويض في حالة ثبوت الضرر الناتج عن تأخر أو إلغاء الرحلة بسبب خطأ الناقل.

Exit mobile version