النيجر يشيد بقرار مجلس الأمن ويدعم مقترح الحكم الذاتي كحلّ واقعي لقضية الصحراء

الجريدة العربية

عبّرت جمهورية النيجر عن ترحيبها بقرار مجلس الأمن رقم 2797، واصفةً إيّاه بـ”القرار التاريخي” الذي يعزز مسار التسوية في قضية الصحراء ويكرّس مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره “حلاً جدياً وذا مصداقية”، وفق ما نقلته قناة ميدي 1 نيوز. ويؤكد هذا الموقف النيجرِي دعم نيامي للجهود الأممية الرامية إلى إرساء الاستقرار في منطقة عانت طويلاً من توترات مفتعلة.

وجاء موقف النيجر خلال مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجيريين في الخارج، باكاري ياو سنغاري، بنظيره المغربي ناصر بوريطة، حيث شدّد المسؤول النيجيري على أهمية تعزيز الشراكة الثنائية، خصوصاً في القضايا الإقليمية المرتبطة بالأمن والتنمية. وأبرز أن اعتماد مجلس الأمن لهذه الصيغة يشكّل تأكيداً دولياً جديداً على وجاهة المقاربة المغربية التي تنطلق من احترام السيادة الوطنية وتحرص على الاستقرار الإقليمي.

قرار 2797… محطة مفصلية في مسار النزاع

يأتي هذا القرار الأممي في سياق جديد يرسم ملامح مسار أكثر وضوحاً لتسوية النزاع، بعدما ظلّ ملف الصحراء المغربية مطروحاً في أروقة الأمم المتحدة منذ سنة 1975 عقب رحيل الاستعمار الإسباني. ويؤكد القرار أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة تشكل أساساً واقعياً وقابلاً للتطبيق لحل تفاوضي، في مقابل الطرح الانفصالي الذي تروج له جبهة البوليساريو.

اعتماد القرار الجديد يُعتبر خطوة إضافية في اتجاه تحريك مسلسل التسوية الذي تتولاه الأمم المتحدة عبر مبعوثها الشخصي، ويفتح المجال أمام دينامية دبلوماسية أوسع بين المغرب وشركائه الإقليميين والدوليين.

موقف نيامي ينسجم مع توجه متنامٍ داخل القارة الإفريقية يؤيد الحلول البراغماتية التي تضمن الأمن الإقليمي وتغلب منطق الحوار. ويعكس هذا الاصطفاف الأفريقي دعماً واضحاً للرؤية المغربية المشروعة التي تقوم على التعاون جنوب–جنوب، والحرص على استقرار منطقة الساحل والصحراء.

ووفق المعطيات ذاتها، فإن هذا التقارب الدبلوماسي من شأنه تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط ونيامي في ملفات ذات اهتمام مشترك، خاصة في ما يتعلق بالتنمية، ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، وإرساء أمن إقليمي دائم.

Exit mobile version