الجريدة العربية
تم انتخاب المغرب، ممثلاً بسفيره وممثله الدائم لدى الأمم المتحدة السيد عمر هلال، نائبًا لرئيس الدورة الثالثة لمؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالدول النامية غير الساحلية، المنعقد حالياً بمدينة “أوازا” بجمهورية تركمانستان خلال الفترة من 5 إلى 8 غشت 2025.
وجاء هذا الانتخاب خلال جلسة عامة للوفود المشاركة، حيث يُعد المغرب أحد ممثلي القارة الإفريقية في هذا المحفل الدولي. ويعكس هذا التتويج المكانة الدبلوماسية المتقدمة التي بات يحتلها المغرب داخل منظومة الأمم المتحدة، ودوره المحوري في دعم قضايا الدول النامية على الساحة الدولية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد السفير عمر هلال أن انتخابه في هذا المنصب يُمكّن المملكة من الإسهام الفعّال في النقاشات واللقاءات الموازية للمؤتمر، الذي يشكل لحظة حاسمة في مسار دعم الدول النامية غير الساحلية، التي تمثل حوالي 9% من سكان العالم وثلث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
ويرتكز المؤتمر على تدارس التحديات البنيوية التي تواجه هذه الدول، خصوصًا ما يتعلق بصعوبات الربط التجاري والولوج إلى الأسواق الدولية، وهي إكراهات ترفع من كلفة الاستيراد والتصدير وتعيق ديناميات التنمية.
وسيُختتم المؤتمر بإصدار إعلان سياسي يعكس تضامن المجتمع الدولي مع هذه الدول، يتضمن خطة عمل ترمي إلى تعزيز صمودها وقدرتها على التكيف، وتحسين ولوجها إلى الأسواق وتشجيع الاستثمارات وتطوير البنية التحتية والربط اللوجستي.
وفي هذا السياق، سلط السفير المغربي الضوء على رؤية جلالة الملك محمد السادس في دعم الدول النامية، مبرزًا على وجه الخصوص مبادرتين استراتيجيتين: “مبادرة الولوج إلى المحيط الأطلسي لفائدة دول الساحل”، و”مبادرة فك العزلة عن بلدان الساحل”، كأمثلة قوية على التضامن جنوب-جنوب.
وأضاف عمر هلال أن المغرب سيشارك في ثلاث جلسات موازية خلال المؤتمر لتقديم النموذج المغربي في دعم هذه الدول، واستعراض الاستراتيجية الملكية ضمن أجندة 2030، وجهود التضامن التي يقودها المغرب، خصوصًا في القارة الإفريقية.
ويُنتظر أن يُسهم هذا المؤتمر في فتح آفاق جديدة أمام الدول غير الساحلية لتجاوز معيقات التنمية، والتقليص من الهوة الاقتصادية عبر حلول واقعية ترتكز على الشراكة الدولية والتعاون متعدد الأطراف.
