أخبار المغرب

المغرب يعزز مكانته كوجهة سياحية مفضلة خلال عيد الفطر

الجريدة العربية – سارة حداد *

أكد المغرب مجددًا جاذبيته كوجهة سياحية متميزة، خاصة خلال احتفالات عيد الفطر، حيث سجلت معدلات إشغال الفنادق أرقامًا قياسية في مدن رئيسية مثل مراكش، الدار البيضاء، الرباط، وأكادير. هذا الإقبال الكبير يعكس أهمية القطاع السياحي في الاقتصاد المغربي، حيث شهدت هذه الفترة تدفقًا ملحوظًا للزوار، سواء من الداخل أو الخارج، للاستمتاع بجمال المغرب وأجوائه الاحتفالية.

وقد سجلت الفنادق المغربية نسبة إشغال غير مسبوقة خلال عطلة العيد، حيث بلغت 100% في بعض المنشآت الفندقية الشهيرة منذ يوم السبت السابق. وفقًا لمصادر مهنية، كانت مراكش الوجهة الأكثر استقطابًا، حيث توجه إليها العديد من سكان الدار البيضاء والرباط للاستمتاع بأجواء المدينة الحمراء خلال العيد. ومع ذلك، أدى هذا الطلب المرتفع إلى امتلاء العديد من الفنادق، ما جعل العثور على حجوزات متاحًا فقط لمن حجزوا مسبقًا.

نمو السياحة الداخلية ورؤية مستقبلية واعدة

هذا الإقبال يعكس تنامي السياحة الداخلية في المغرب، رغم ارتفاع الأسعار في بعض الأحيان. ففي عام 2024، سجلت السياحة الداخلية 8.5 مليون ليلة مبيت في الفنادق المصنفة، ما يمثل 30% من إجمالي الليالي السياحية في المملكة. ويتوقع الخبراء أن تستمر هذه الديناميكية خلال العام الحالي، بدعم من خطط واستراتيجيات حكومية تهدف إلى تعزيز القطاع.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة البرلمان الخاصة بالسياسة العامة في يناير الماضي، أن الحكومة تركز على تحسين تجربة الزوار وتطوير منتجات سياحية جديدة، مع التركيز على المدن الساحلية والمناطق الطبيعية لتلبية تطلعات السياح المحليين والدوليين.

عيد الفطر: بين التقاليد والتوجهات الجديدة

يشير الخبراء إلى أن عادات الاحتفال بعيد الفطر في المغرب تتغير، حيث يفضل العديد من الأسر قضاء العيد في الفنادق بدلًا من المنازل، بعيدًا عن أعباء التحضيرات التقليدية. وقد استجابت الفنادق لهذا الطلب المتزايد عبر إطلاق عروض خاصة بعيد الفطر، تتيح للعائلات المغربية الاستمتاع بهذه المناسبة في أجواء مريحة وعصرية مع الحفاظ على الطابع التقليدي للاحتفال.

ويعود هذا الإقبال أيضًا إلى تحسن جودة الخدمات الفندقية، إلى جانب تطور البنية التحتية السياحية وتوسع الرحلات الجوية الداخلية، مما سهل الوصول إلى وجهات سياحية رئيسية مثل مراكش وأكادير.

استثمارات سياحية استعدادًا للتحديات المستقبلية

تتزايد الحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية الفندقية لمواكبة هذا الطلب المتزايد. فبينما تعمل المنشآت الحالية على تحسين خدماتها، يدعو المهنيون إلى مزيد من الاستثمارات لضمان قدرة القطاع على استيعاب التدفقات السياحية المستقبلية. ويعد المغرب نفسه لاستضافة أحداث رياضية كبرى، مثل كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، مما سيعزز تدفق الزوار بشكل غير مسبوق ويجعل تطوير القطاع السياحي ضرورة استراتيجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى