الجريدة العربية
يواصل المغرب خطواته الحثيثة لترسيخ مكانته كمنصة صناعية بحرية رائدة على المستوى الإفريقي، من خلال مشروع ضخم يتمثل في إنشاء ورش بحري كبير بمدينة الدار البيضاء. ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع قفزة نوعية في القطاع البحري الوطني، مع ما يحمله من آفاق واعدة على مستوى الاستثمار والتشغيل والصناعات المرتبطة.
يمتد المشروع الجديد على مساحة 21 هكتارًا، بتكلفة تقديرية تناهز 300 مليون دولار، وسيكون موجهاً لتلبية حاجيات الصيانة وبناء السفن التجارية والصناعية، انطلاقًا من موقعه الاستراتيجي على الساحل الأطلسي.
هيونداي للصناعات الثقيلة في صدارة المنافسة
تفيد مصادر مطلعة بأن عرض شركة “هيونداي للصناعات الثقيلة” الكورية الجنوبية يحظى باهتمام خاص من قبل الجهات الرسمية المغربية، خاصةً في ظل تحالفها مع شركة Somagec المغربية، مما يعزز جاذبية العرض عبر ضمان نقل الخبرات واحترام الآجال المحددة.
ورغم وجود عروض من مجموعات دولية أخرى، فإن الخبرة الكبيرة التي تتمتع بها “هيونداي” في بناء الورشات البحرية الكبرى، إضافة إلى قدرتها على دمج الحلول التكنولوجية المتطورة، جعلت منها منافساً بارزاً للفوز بهذا المشروع الاستراتيجي.
مشروع صناعي واعد يخلق آلاف مناصب الشغل
تُراهن الحكومة المغربية على هذا المشروع لخلق دينامية اقتصادية جديدة في سلاسل الإنتاج البحري، خاصة في مجالات الحدادة الصناعية، والخدمات اللوجستية المينائية، وصناعة مكونات السفن، إلى جانب مساهمته المرتقبة في خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة وتعزيز السيادة الصناعية الوطنية.
ومن المرتقب الإعلان عن صاحب المشروع النهائي خلال الأسابيع المقبلة، على أن تُباشر بعدها مباشرة عمليات تهيئة الموقع وتجهيز البنية التحتية استعداداً لانطلاق الورش.
