الجريدة العربية
واصل المغرب تعزيز مكانته الرائدة في مجال الطاقة المتجددة من خلال تدشين أول محطة شمسية عائمة على سطح سد واد الرمّل قرب مدينة طنجة. تأتي هذه المحطة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 13 ميغاواط، لتزوّد مجمع طنجة المتوسط اللوجستي بالكهرباء الخضراء، مؤكدة التزام المملكة بالتحول الطاقي المستدام.
تعتمد هذه المبادرة المبتكرة على تركيب ألواح فوتوفولطية على سطح المياه، ما يمنح المشروع مزايا مزدوجة: إنتاج طاقة متجددة وتقليل تبخر المياه، في وقت يشهد فيه المغرب ضغوطاً متزايدة على الموارد المائية. ويكتسب سد واد الرمّل أهمية استراتيجية إضافية، كونه يوفّر المياه الصالحة للشرب للمنطقة ومجمع طنجة المتوسط.
وتسهم المحطة الشمسية العائمة بشكل مباشر في مسار تخفيض انبعاثات الكربون بالمجمع اللوجستي، الذي يسعى لتحقيق إمدادات كهربائية 100٪ متجددة بحلول عام 2030. كما تم تزويد رصيف الميناء بنظام يتيح للسفن استخدام الكهرباء الخضراء محلياً، ما يقلّل من التلوث الناتج عن العمليات البحرية.
ويأتي هذا المشروع ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تهدف إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 52٪ من مزيج الكهرباء بحلول عام 2030. وبعد النجاح العالمي لمحطة نور ورزازات، يواصل المغرب الابتكار مع أول محطة شمسية عائمة في منطقة المغرب العربي، لتكون نموذجاً يحتذى به في إدارة الموارد المائية والطاقة النظيفة.
وتجسد هذه المبادرة التزام المغرب بتوحيد الكفاءة الطاقية والابتكار التكنولوجي والحفاظ على المياه، مؤكدة مكانة المملكة كقائد إقليمي في الانتقال الطاقي وفاعل مسؤول في مكافحة التغير المناخي.
