
“الفيمي” في بوجدور: ستار الغموض الذي يخفي جرائم تهدد الأمن والاستقرار.
الجريدة العربية -الرباط
تجاوزت ظاهرة استعمال الزجاج المعتم او ما يعرف بـ”الزجاج فيمي”، السيارات بمدينة بوجدور حدود المخالفة المرورية، لتتحول إلى غطاء يخفي ممارسات مشبوهة تهدد الأمن والاستقرار. هذه المركبات، التي أصبحت بمثابة منازل متنقلة، تُستخدم في أنشطة غير قانونية تشمل استهلاك وترويج المخدرات، شرب الخمر، وممارسة الرذيلة ، مستغلةً العزل الذي يوفره الزجاج المعتم.
وتشهد هذه الممارسة غير القانونية انتشارًا متزايدًا في إقليم بوجدور، حيث يتهم البعض أصحاب مركبات من نوع داسيا، هوندا، والسيارات رباعية الدفع بأهداف إجرامية واضحة. يُستخدم الزجاج المعتم كوسيلة لإخفاء الأنشطة المشبوهة، بدءًا من توزيع الكيف والمعسل والحبوب المهلوسة، وصولًا إلى جرائم السرقة والاغتصاب. الأخطر في هذه الظاهرة هو استعانة العصابات الإجرامية بهذه السيارات لتنفيذ عملياتها بعيدًا عن أعين رجال الأمن.
وإذا كان القانون المغربي يحظر استعمال الزجاج المعتم، حيث تنص الفقرة الثالثة من المادة 92 على ضرورة عدم إعاقة رؤية السائق أو انتباهه بسبب وضع أشياء غير شفافة على الزجاج. هذا المنع يأتي لدواعي أمنية ولحماية سلامة مستعملي السيارات. ومع ذلك، يواجه رجال الأمن تحديات كبيرة أثناء التفتيش في السدود القضائية، حيث يصعب عليهم رؤية ما بداخل هذه السيارات، مما يُعرقل أداء واجبهم المهني ويُهدد الأمن العام.
في ظل تفاقم هذه الظاهرة، يصبح تدخل الجهات الأمنية أمرًا لا غنى عنه. يجب تعزيز الرقابة على الطرقات وتكثيف الحملات التفتيشية لضبط السيارات المخالفة. كما أن فرض عقوبات صارمة على أصحاب المركبات المعتمة يُعد خطوة ضرورية للحد من هذه الممارسات. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تُرافق هذه الإجراءات حملات توعوية تُبرز خطورة هذه الظاهرة على الأمن والاستقرار المجتمعي.
إن الزجاج المعتم لم يعد مجرد مخالفة مرورية، بل تحول إلى ستار يخفي جرائم تهدد سلامة المواطنين وأمنهم. كما ان تدخل الجهات الأمنية بشكل حاسم، إلى جانب تطبيق القانون بصرامة، يُعد السبيل الوحيد لمواجهة هذه الظاهرة المقلقة.
يتبع…