الجريدة العربية – محمد حميمداني
اهتز إقليم الجديدة، زوال اليوم الأربعاء. على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، إثر وقوع حادثة سير مميتة على الطريق الإقليمية رقم 3443. خلفت حصيلة ثقيلة من الضحايا والجرحى في صفوف عمال وعاملات القطاع الفلاحي.
ووفق المعطيات الأولية المتصلة بالبحث المنجز. فقد نجم الحادث عن انحراف سيارة من الحجم الكبير، كانت تقل على متنها 14 عاملا وعاملة يشتغلون في القطاع الفلاحي. عن مسارها وبالتالي فقدان السائق السيطرة على المركبة. ما أدى إلى انزلاقها نحو حافة الطريق بالقرب من دوار “الحوانتة”.
وقد نتج عن الحادثة مصرع ستة أشخاص، ضمنهم ثلاث نساء. فيما أصيب ثمانية آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، وصفت حالة بعضهم بـ”الحرجة”.وفور إشعارها بفصول الواقعة، استنفرت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية عناصرها. حيث جرى نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي “محمد الخامس” بمدينة “الجديدة” لتلقي العلاجات الضرورية. فيما تم توجيه حالات أخرى إلى المستشفى المحلي بمدينة “أزمور”. كما تم نقل جثة الضحايا لمستودع الاموات لإخضاعها للتشريح الطبي.
في السياق ذاته، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقا معمقا في الموضوع، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وذلك للكشف عن ظروف وملابسات هاته الحادثة المأساوية التي هزت الرأي العام المحلي، وتحديد المسؤوليات.تعيد هاته الفاجعة إلى الواجهة “نزيف” الطرقات الذي يحصد أرواح العمال الزراعيين في المغرب. فنقل 14 شخصاً في سيارة واحدة على طرق إقليمية غالبا ما تكون ضيقة أو متهالكة، يعتبر مغامرة غير محسوبة العواقب. فالمشكلة، ها هنا، لا تكمن فقط في “فقدان السيطرة” بل في ظروف النقل التي تفتقر لأدنى معايير الأمان لهذه الفئة الهشة. وبالتالي، فإن مأساة اليوم ب،”أولاد رحمون” هي صرخة جديدة للمسؤولين لتقنين وتشديد المراقبة على “شاحنات الموت” التي تنقل سواعد الوطن نحو حقول العمل، فتنتهي بهم المسارات في مستودعات الأموات.
