الأمم المتحدة تدين جبهة “البوليساريو” الانفصالية لارتكابها جرائم حرب

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

في تقرير عاجل لمجلس الأمن، وجه الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطوني غوتيريش”. اتهامات خطيرة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية لانتهاكاتها الممنهجة لوقف إطلاق النار. في تصعيد أممي في مواجهة الممارسات الإرهابية التي ترتكبها الجبهة وتهديدها المباشر للمدنيين وموظفي الأمم المتحدة.

وهكذا فقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير قدمه ل”مجلس الأمن”، جبهة “البوليساريو” الانفصالية بسبب انتهاكاتها الممنهجة والمستمرة لوقف إطلاق النار.

استهداف ممنهج للمدنيين الآمنين بالصحراء المغربية 

استعرض “غوتيريش” حيثيات الهجوم الإرهابي الذي نفذته الجبهة الانفصالية يوم 9 نونبر 2024. مبرزا أن “إطلاق نار وقع في مدينة المحبس، بالقرب من منطقة كانت تحتضن احتفالات مدنية بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء”. دون تسجيل “أي أضرار”. يعتبر عملا إرهابيا خطيرا.

وأوضح أن “المينورسو أجرت، في 11 نونبر، تحقيقا ميدانيا في موقع الحادث. ولاحظت وجود بقايا أربع قذائف صاروخية على بعد 800 متر من السوق المحلي”. مبرزا أن الوقائع تبرز الطبيعة الإرهابية للجبهة. من جهة استهدافها للمدنيين والتجمعات السكنية، في هجوم تم إحباطه بفضل بسالة القوات المسلحة الملكية المغربية.

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة بالرسالة الموجهة من قبل الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، بتاريخ 12 نونبر. والتي حذر فيها من عواقب هذا العدوان. مبرزا أن المملكة “تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير التي تراها مناسبة لوضع حد لهاته التهديدات والاعتداءات التي تستهدف وحدتها الترابية. وذلك في إطار الاحترام التام للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”.

استهداف إرهابي لمواقع القبعات الزرق 

في سياق متصل، أدان الأمين العام للأمم المتحدة هجوما آخر شنته جماعة “البوليساريو” الانفصالية، طال مدينة “السمارة” المغربية.

وقال “غوتيريش” بأنه “في 28 يونيو 2025، وقعت أربع انفجارات ناجمة عن إطلاق صواريخ بالقرب من موقع فريق بعثة المينورسو بمدينة السمارة”. مبرزا أن “إحدى هاته الانفجارات حدثت على بعد نحو 200 متر من موقع الفريق”.

وأوضح أن “هذا الحادث يعد الأكثر قربا من منشأة تابعة للمينورسو منذ استئناف الأعمال العدائية عام 2020″. مضيفا أن الميليشيا الانفصالية أطلقت أيضا أربع قذائف متفجرة من عيار 122 ملم.

“البوليساريو” من انتهاك الهدنة إلى جرائم الحرب 

تبرز الاستهدافات المسجلة في تقرير “غوتيريش” الطابع الإرهابي للجبهة الانفصالية. من خلال تهديدها أمن وسلامة مدنيين وايضا موظفي الأمم المتحدة. في خرق سافر للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار رقم 2589 لعام 2021. الذي يدين الهجمات ضد القبعات الزرق ويعتبرها جرائم حرب.

وحملت الأمم المتحدة الجبهة الانفصالية مسؤولياتها فيما وقع. مجددة “دعوتها لوقف الأعمال العدائية”.

تجدر الإشارة إلى أن القوات المسلحة الملكية المغربية كانت قد وجهت رسالة في الموضوع للأمين العام للأمم المتحدة. وصفت من خلالها هذا الفعل بأنه “جريمة وعمل إرهابي”.

واعتبر  التقرير أن هاته الهجمات الإرهابية تشكل خرقا صارخا لوقف إطلاق النار الموقع عام 1991 بوساطة أممية. وانتهاكا للقانون الدولي واتفاقيات حماية المدنيين. مصنفا إياها ضمن جرائم الحرب، وفقا لقرارات الأمم المتحدة التي تدين الهجمات التي تستهدف قوات الأمم المتحدة.

تأكيد مغربي على الحق في الدفاع الشرعي

أوضح “غوتيريش” في تقريره أن المغرب قدم احتجاجا رسميا لدى الأمم المتحدة، في 12 نوفمبر 2024. مؤكدا حقه في تطبيق مقتضيات المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن وحدته الترابية. محذرا من عواقب هاته الهجمات الإرهابية.

تأتي هاته التطورات في ظل التهديد المتنامي للاستقرار من قبل “البوليساريو”. وهو ما يعتبر تصعيدا خطيرا يهدد بإشعال أجواء الحرب في المنطقة، بما يحمله من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأيضا اختبارا للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة وخطوة خطيرة لإفشال عملية السلام التي تباشرها الأمم المتحدة.

تهديد للأمن والاستقرار عبر عنه “غوتيرش” صراحة قائلا: “هاته الهجمات تمثل تهديدا خطيرا للسلام والأمن الدوليين”. خاصة وأن الاستهداف طال قوات الأمم المتحدة ليرقى الجرم إلى جرائم حرب وفق النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية.

Exit mobile version