الجريدة العربية – محمد حميمداني
نظمت “العصبة الوطنية لمختصي الاقتصاد والإدارة”، المنضوية تحت لواء “الجامعة الوطنية لموظفي التعليم”، أمس الجمعة. اعتصاما إنذاريا، أمام مقر “وزارة التربية الوطنية”. احتجاجا على ما وصفته بـ”الجمود الذي يعرفه الملف المطلبي” و”الالتفاف المفضوح من طرف الوزارة”.
جاء هذا التحذير في سياق اشتغال هاته الفئة، تحت، ما أسمته، “ضغوط متعددة”. أبرزها الإجهاز على الحق في الحركة الانتقالية الجهوية. مع ما يترتب عنه، حسب صيغة البيان الصادر، من “آثار اجتماعية ونفسية ومهنية سلبية” على المختصين.
وفي هذا السياق، قالت “العصبة” العضور في “الجامعة الوطنية لموظفي التعليم”: إن الوضع الراهن يتسم بـما اسمته ”الاجهاز على الحق في الحركة الانتقالية الجهوية”. والآثار الاجتماعية والنفسية والمهنية السلبية التي يخلفها على المختصين.
وسبق “للعصبة” أن اكدت في بيان سابق، أن الدخول المدرسي الحالي “اتسم بالارتجالية الواضحة على كافة المستويات”. في إشارة لاستمرار الخصاص في مناصب التسيير المادي والمالي والمحاسباتي، مقابل تكليفات إضافية تثقل كاهل العاملين.
وجددت “العصبة” تضامنها مع مختصي الاقتصاد والإدارة جراء ما يتعرضون له، مما اسمته، “تهميشا وإجهازا على المكتسبات”. معبرة عن استعدادها لـ”خوض كافة المعارك النضالية دفاعا عن المطالب وتحصينا للمكتسبات” لمواجهة ما أسمته، “أسلوب التسويف” المنتهج.
وطالبت “العصبة” وزارة التربية الوطنية بإنصاف هاته الفئة والاستجابة لمفها المطلبي. المتضمن ل“تقليص ساعات العمل لملاءمة العبئ الوظيفي المتزايد، والإسراع بصرف منحة يوليوز للفوج 2025. مع مراجعة التعويضات الممنوحة والرفع من قيمتها. فضلا عن إقرار تعويضات عن المسؤولية والتنقل والتعويضات الجزافية، وتوسيع آفاق الترقية لمناصب المسؤولية على مستوى المديريات والأكاديميات.
وقائع تعكس أزمة أعمق في تدبير الموارد البشرية في قطاع التعليم. حيث لا يتم تعويض الموظفين المتقاعدين أو أولئك الذين يغادرون مناصبهم، بالشكل المطلوب. وهو ما يخلق فجوة في الخبرة الإدارية ويؤثر على السير العادي للمؤسسات.
وبالرجوع إلى مطالب المختصين فإنها تستند إلى “النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية”، المؤطر ضمن ظهير 24 فبراير 1958 والتعديلات التي لحقته. والذي ينظم الحقوق والواجبات، إضافة لساعات العمل والتعويضات. والاتفاقيات الجماعية القطاعية التي من المفروض أن تحدد بدقة أوجه الصرف ومقادير التعويضات.
فبناء أي نظام تعليمي متميز لا يمكن تأسيسه على قواعد صحية إدارية ومالية مهترئة ومهمشة. كما أن إهمال هاته الأسس معناه تهيئة الأرضية للفشل على كل المستويات.
هذا الاعتصام هو رسالة واضحة من قبل العصبة والجامعة الوطنية مفادها أن الصبر النضالي قد نفد. وأن أي تأخير في الاستجابة للمطالب العادلة قد يدفع إلى تصعيد نضالي أوسع، في وقت يحتاج فيه قطاع التعليم إلى كل طاقاته للخروج من الأزمة الهيكلية التي يعانيها.
