إيران: لنا القدرة على تصنيع سلاح نووي ردا على أي هجوم 

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

في رد تصعيدي ضد قرار “الأمم المتحدة” تمديد العقوبات على “طهران”. قال برلماني إيراني رفيع المستوى، السبت. إن بلاده لم تعمل لحدود الساعة على تصنيع سلاح نووي إلا انها تمتلك القدرة على فعل ذلك.

وقال عضو لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الايراني، “كامران غضنفري”، في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية. إن “طهران” بإمكانها رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 90% ضمن إطار اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأردق قائلا: “على إيران الاستعداد من خلال امتلاك كمية كافية من اليورانيوم. حيث أنه إذا استخدم العدو سلاحا نوويا ضدنا، سنتمكن من تصنيع سلاح نووي والرد عليه، خلال فترة قصيرة”.

وأضاف: “نحن لم نصنع سلاحا نوويا حتى الآن. لكننا نمتلك القدرة على تصنيعه”. مؤكدا أنه يجب على “إيران” المحفاظة على هذه القدرة.

في سياق متصل، قال المتحدث باسم “هيئة رئاسة البرلمان الايراني”، “قدري غودرزي”. إن البرلمان لن يقف صامتا أمام تفعيل “آلية الزناد”. مضيفا أن بلاده ستتخذ قرارا حاسما متناسبا في هذا الشأن.

وأوضح أن ما يتم طرحه من طرف بعض القوى الغربية، تحت مسمى “سناب باك” أو إعادة فرض العقوبات. ليس له تأثير عملي وحقيقي. واصفا إياه بالخطوة الدعائية والنفسية للضغط على الرأي العام الإيراني.

وأضاف: أن “إيران” لن ترضخ للابتزاز. مبرزا أن البرلمان سيتخد إجراءات مضادة ردا على تنفيذ “آلية الزناد” رسميا.
تجدر الإشارة إلى أن “مجلس الأمن الدولي”، كان قد أقر، مساء الجمعة. قرارا بإعادة فرض العقوبات على “إيران”. إلا أنه فشل في تبني مشروع قرار بتمديد رفع العقوبات الدولية عنها.

وكانت “بريطانيا وفرنسا وألمانيا” قد أطلقت، في وقت سابق. عملية، مدتها 30 يوما. لتفعيل “آلية الزناد”. التي تعيد تلقائيا عقوبات “الأمم المتحدة” على “إيران”.

وتتهم الدول الثلاث “طهران” بعدم الالتزام بالاتفاق النووي. فيما تهدد “طهران” بالانسحاب من “معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية” إذا تم تفعيل الآلية وفرض العقوبات على “إيران”.

تجدر الإشارة أيضا، أن جذور الأزمة القائمة بين “إيران” والغرب تعود للاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015. الذي فرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

وكانت “الولايات المتحدة” قد انسحبت من الاتفاق خلال العهدة الأولى من حكم “دونالد ترامب”، عام 2018. معيدة بذلك فرض عقوباتها الأحادية على “طهران”.

الرد الإيراني جاء حاسما حيث بدأت تدريجيا في التخلي عن التزاماتها بموجب الاتفاق. رافعة مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 4.5%. متجاوزة بذلك الحد المتفق عليه وهو 3.67%. لكنها لا تزال بعيدة عن مستوى التخصيب اللازم لصنع سلاح نووي، أي 90%.

خطوة “إيران” قابلها رد فعل “بريطاني فرنسي ألماني”، وهي الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق. لتفعيل “آلية حل النزاعات”، المنصوص عليها في الاتفاق خلال شهر يناير 2020. وهو ما مهد الطريق لتفعيل “آلية الزناد”، (Snapback). التي تنص على إعادة جميع “عقوبات الأمم المتحدة” المقررة ضد “إيران” بعد 30 يوما إذا لم تمتثل “طهران”.
ماذا تعني “آلية الزناد” (Snapback)؟

“آلية الزناد” آلية تضمنها قرار صادر عن “مجلس الأمن الدولي” تحت رقم “2231 (2015)”، ذا الصلة بالاتفاق النووي. والتي تسمح لأي من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، “الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين”. بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على “إيران” بشكل تلقائي وفوري إذا رأت أن “إيران” تنتهك الاتفاق.

وكانت “الولايات المتحدة” قد حاولت تفعيل الآلية، على الرغم من انسحابها من الاتفاق، لكن الطلب قوبل برفض أغلبية أعضاء المجلس.

أي أفق يحمله التصعيد والتصعيد المضاد؟ 

سبق ل”إيران” أن هددت مرارا بأنها قد تنسحب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، بشكل كامل إذا تم تفعيل “آلية الزناد” رسميا وإعادة فرض العقوبات. ويعتبر هذا القرار تصعيدا غير مسبوق من شأنه أن يعمق العزلة الدولية ل”إيران” ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

تصعيد خطير قد ينقل المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار. وهو ما يقوض أسس الاستقرار العالمي.

Exit mobile version