الجريدة العربية – فاس
في ليلة كروية لن تنساها جماهير كرة القدم الوطنية، دوّن فريق أولمبيك آسفي اسمه بحروف من ذهب في سجل الكرة المغربية، بعد أن ظفر لأول مرة في تاريخه بلقب كأس العرش، عقب انتصاره المثير على فريق نهضة بركان، في نهائي الموسم الرياضي 2023-2024، والذي احتضنه الملعب الكبير بمدينة فاس، مساء الأحد 29 يونيو، بحضور سمو الأمير مولاي رشيد.
رغم الضغوط البدنية ونهاية موسم شاق، قدم الفريقان مباراة شهدت فترات متباينة من الندية والقتال التكتيكي، مع تفوق نسبي للجانب الدفاعي على حساب الإبداع الهجومي. وبالرغم من بعض الرتابة وسوء التمرير الذي طبع فترات طويلة من اللقاء، فإن الروح القتالية كانت حاضرة بقوة لدى كلا الفريقين، خاصة في ظل دعم جماهيري لافت من مدرجات ملعب فاس الكبير.
فاجأ أولمبيك آسفي الجميع بافتتاح التسجيل عبر لاعبه صلاح الدين الراحيولي في الدقيقة 39، وسط فرحة عارمة لجماهير الفريق العبدي. لكن نهضة بركان لم تتأخر في الرد، حيث عدل القائد إيسوفو دايو النتيجة في الدقيقة 45، ليعيد الأمور إلى نقطة الصفر مع نهاية الشوط الأول.
وكان دايو قريبًا من ترجيح كفة فريقه في ركلات الترجيح، لكنه أهدر محاولته بطريقة أثارت استغراب المتابعين، في مشهد كان نقطة تحول حاسمة.
الـVAR يرفض هدفًا والحسم من النقطة البيضاء
شهد اللقاء لحظة جدلية حين لجأ الحكم جلال جيد لتقنية الـVAR، ليلغي هدفًا لصالح نهضة بركان بداعي التسلل، ما ألهب المدرجات ورفع من سخونة المباراة، دون أن ينجح أي من الفريقين في التسجيل خلال الوقتين الأصلي والإضافي.
لتذهب الكلمة الفصل إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت أخيرًا لأبناء مدينة آسفي، وسط دموع الفرح من اللاعبين والجماهير على حد سواء.
بهذا الفوز، يدخل أولمبيك آسفي نادي الكبار بتحقيق أول لقب وطني رسمي في تاريخه، بعد سنوات من الاجتهاد والتحدي، في حين أخفقت نهضة بركان في إضافة لقب رابع إلى سجلها الحافل، بعد تتويجاتها السابقة في مواسم 2018، 2021 و2022.
