الجريدة العربية
أنهى المنتخب المغربي استعداداته الأخيرة لنهائيات كأس العالم 2026 بتعادل إيجابي أمام منتخب النرويج بهدف لمثله، في المباراة الودية التي احتضنها ملعب “سبورتس إلستريتد ستاديوم” بولاية نيوجيرسي الأمريكية، وسط حضور جماهيري مغربي لافت دعم أسود الأطلس قبل أيام قليلة من انطلاق العرس الكروي العالمي.
ودخل المنتخب الوطني المواجهة بعزيمة كبيرة أمام منتخب نرويجي مدجج بالنجوم، يتقدمهم إرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد وألكسندر سورلوث، حيث فرض اللاعبون المغاربة إيقاعهم منذ الدقائق الأولى ونجحوا في إحراج منافسهم بضغط عالٍ وتنظيم تكتيكي مميز.
ولم ينتظر أسود الأطلس طويلاً لافتتاح التسجيل، إذ تمكن إبراهيم دياز من هز الشباك مبكراً بعد هجمة مرتدة سريعة ومنظمة، مانحاً المنتخب المغربي أفضلية مستحقة عكست السيطرة الواضحة التي فرضها رفاق أشرف حكيمي خلال الشوط الأول. كما أتيحت للأسود فرص أخرى لتعزيز النتيجة، غير أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون ترجمتها إلى أهداف إضافية.
وفي الوقت الذي بدا فيه المنتخب المغربي قريباً من تحقيق الفوز، عرف الشوط الثاني تغيراً في موازين اللقاء بعد سلسلة من التبديلات التي أجراها الطاقم التقني لمنح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين قبل انطلاق المنافسات الرسمية. واستغل المنتخب النرويجي هذا التراجع النسبي ليعود في النتيجة عبر قائده مارتن أوديغارد الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة الخامسة والسبعين بعد عمل جماعي منظم.
ورغم التعادل، خرج المنتخب المغربي بعدة مؤشرات إيجابية، أبرزها الانسجام الذي ظهر بين عناصر التشكيلة الأساسية والقدرة على مجاراة منتخب أوروبي قوي يضم أسماء بارزة تنشط في أكبر البطولات العالمية. كما برز عدد من اللاعبين الشباب الذين قدموا مستويات واعدة تؤكد عمق الرصيد البشري الذي يتوفر عليه المنتخب الوطني.
في المقابل، خيمت بعض المخاوف على المعسكر المغربي بعد تعرض كل من نصير مزراوي وإبراهيم دياز لإصابات خلال المباراة، ما أثار حالة من الترقب داخل الأوساط الرياضية المغربية قبل الكشف عن طبيعة الإصابتين ومدى جاهزية اللاعبين للاستحقاقات المقبلة.
ويأتي هذا التعادل في وقت يواصل فيه المنتخب المغربي تحضيراته الأخيرة لدخول منافسات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، مستنداً إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه في النسخة الماضية وإلى جيل من اللاعبين القادرين على مقارعة أقوى المنتخبات العالمية. وقد أظهرت مواجهة النرويج أن أسود الأطلس يمتلكون من المؤهلات الفنية والتكتيكية ما يجعلهم قادرين على خوض غمار المونديال بثقة وطموح كبيرين، رغم بعض الهواجس المرتبطة بالإصابات والجاهزية البدنية في الأيام الأخيرة التي تسبق انطلاق البطولة.
