الجريدة العربية
أكد رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، أن ورش إصلاح وتحديث المنظومة الصحية الوطنية يُعد قاطرة رئيسية لتنزيل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
وفي معرض إجابته على أسئلة النواب حول موضوع “النظام الوطني للصحة: بين المنجزات الحالية والآفاق المستقبلية”, أوضح السيد أخنوش أن الإصلاح الجاري لا يُعد إجراءً قطاعيًا عابرًا، بل يمثل تحوّلاً بنيويًا يعكس جدية الحكومة والتزامها السياسي بتحسين جودة الخدمات الصحية وتحقيق العدالة الاجتماعية في المجال الصحي.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة أطلقت إصلاحًا عميقًا وشاملًا للمنظومة الصحية، من خلال حزمة من القرارات والإجراءات غير المسبوقة، وعلى رأسها إصدار القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الوطنية للصحة، الذي يشكل الأساس التشريعي لمرحلة جديدة من التحديث والمهنية في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح السيد أخنوش أن القانون الإطار يرتكز على أربعة محاور أساسية:
-
ترسيخ الحكامة الجيدة وتعزيز البعد الجهوي في التدبير،
-
تكوين وتحفيز الموارد البشرية الصحية،
-
تأهيل العرض الصحي وتحسين بنياته وتجهيزاته،
-
تعزيز رقمنة القطاع وتعميم النظام المعلوماتي الصحي.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أشار رئيس الحكومة إلى أن الميزانية المرصودة لقطاع الصحة شهدت ارتفاعًا غير مسبوق، حيث انتقلت من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32,6 مليار درهم سنة 2025، أي بزيادة تتجاوز 65% خلال الولاية الحكومية الحالية.
كما سلط السيد أخنوش الضوء على نجاح الحكومة في ورش تعميم التغطية الصحية، مؤكداً أن هذا الحق أصبح اليوم مكفولًا لكل المواطنين المغاربة على قدم المساواة، بعدما كان مقتصرًا في السابق على فئات محددة كالموظفين والأجراء.
وختم رئيس الحكومة مداخلته بالتأكيد على أن تعزيز الأمن الصحي للمواطنين يُعد رافعة استراتيجية مكمّلة لمسار تعميم الحماية الاجتماعية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية والآجال الزمنية المحددة لهذا الورش الوطني الكبير.
