الجريدة العربية
قبل أشهر من موعد إعلان الفائز بجائزة أفضل لاعب إفريقي لسنة 2025، تتجه الأنظار بقوة نحو اللاعبين المغاربة، الذين دخلوا المنافسة من بابها الواسع، بأرقامهم المبهرة، وأدائهم الاستثنائي، وحضورهم الوازن في أكبر البطولات الأوروبية والعالمية. في زمن تُعيد فيه الكرة المغربية تشكيل معالم القوة الكروية في القارة، يثبت نجوم الأسود أنهم لم يعودوا فقط لاعبين جيدين، بل رموزًا لقوة صاعدة لا ترحم على البساط الأخضر.
حكيمي… مرشح فوق العادة وأيقونة التفوق
في صدارة المرشحين وبلا منازع، يأتي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان، والمرشح الأول لحصد الجائزة. ما قدّمه هذا الموسم لا يُقارن: ألقاب جماعية بالجملة (دوري الأبطال، الدوري الفرنسي، كأس فرنسا…) وأرقام فردية قياسية جعلته يتفوّق حتى على داني ألفيس أسطورة البرازيل. بـ11 هدفًا و15 تمريرة حاسمة، وبأداء حاسم في المباريات الكبرى، حكيمي لا ينافس فقط على الكرة الذهبية الإفريقية، بل يزاحم أيضًا على لقب أفضل ظهير في العالم.
بونو… حارس الملاحم الذي هزم الكبار
أما الحارس الأسطوري ياسين بونو، فقد كتب فصولًا جديدة من المجد مع نادي الهلال السعودي، أبرزها إقصاء مانشستر سيتي من كأس العالم للأندية في مباراة خرافية أنقذ فيها مرماه بـ10 تصديات أسطورية. بونو، الحارس الذي هزم ريال مدريد ومن قبله مانشستر، لم يعد فقط “أسد الأطلس”، بل بات رمزًا لحارس القرن في الكرة الإفريقية.
الكعبي… القناص الذي لا يرحم
وفي خط الهجوم، يواصل أيوب الكعبي إثبات أنه لا يعيش على أمجاد الماضي. بـ24 هدفًا هذا الموسم، ولقب هداف الدوري الأوروبي مناصفة، الكعبي يبرهن أن الكرة المغربية لا تُنجب مهاجمًا كل يوم، بل قناصًا يحترق شغفًا داخل منطقة الجزاء.
تفوق مغربي لا تخطئه العين
أصبح الرسالة اليوم واضحة بشكل جلي، فالكرة المغربية ليست مجرد رقم في لائحة المنتخبات الإفريقية، بل عنوانا للتميز، ومدرسة في الإبداع، ومصنعا للنجوم. من تألق حكيمي في باريس، إلى إنجازات بونو في الرياض، إلى أرقام الكعبي في أوروبا، يُثبت لاعبو المغرب أن ريادتهم القارية ليست صدفة، بل ثمرة مشروع كروي وطني متكامل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
2025 قد تكون مغربية بامتياز، والكرة الذهبية الإفريقية على الأرجح ستُتوّج أحد أبناء الأطلس… ومن لم يقتنع بعد، فلينتظر ديسمبر.
