الجريدة العربية
شهد محيط الفندق الذي تقيم فيه بعثة المنتخب الجزائري بمدينة الرباط، عشية أولى مباريات “الخضر” في نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، حالة من التوتر والفوضى، على خلفية تداول أخبار عن توزيع تذاكر مجانية على الجماهير.
وقبل ساعات من مواجهة الجزائر للسودان، تداولت حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي دعوات لأنصار المنتخب الجزائري للتوجه إلى فندق “ماريوت” بالرباط، بدعوى توزيع تذاكر مجانية لحضور اللقاء. هذه الدعوات دفعت عشرات الأشخاص إلى التجمع أمام الفندق، في مشهد سرعان ما خرج عن السيطرة.
مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع أظهرت تجمعات كبيرة، وعمليات رمي للتذاكر في الهواء، ما أدى إلى تدافع ومشاحنات بين الحاضرين. بعض المشاهد وثّقت تعبير عدد من الأشخاص عن استيائهم مما وصفوه بـ”المهين”، فيما حمّل آخرون مسؤولية ما حدث لقيادة الاتحاد الجزائري لكرة القدم.
أمام تصاعد التوتر، تدخلت عناصر من الشرطة المغربية لاحتواء الوضع وإعادة الهدوء إلى المكان، دون تسجيل حوادث خطيرة، وفق المعطيات المتداولة.
المفارقة أن هذه الأحداث تزامنت مع إعلان نفاد تذاكر المباراة عبر المنصة الرسمية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث جرى تصنيف اللقاء على أنه “Sold Out”. غير أن ذلك لم يمنع، حسب شهادات صحفية من عين المكان، من توزيع تذاكر مجانية خارج محيط الملعب.
وعند انطلاق المباراة، بدا واضحًا أن مدرجات الملعب لم تكن ممتلئة، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول تدبير عملية بيع وتوزيع التذاكر، خاصة في ظل شكاوى متكررة من السوق السوداء وحرمان مشجعين اقتنوا تذاكرهم بطرق قانونية من ولوج سلس للمدرجات.
هذه الواقعة أعادت فتح النقاش حول آليات التي نهجتها الكونفدرالية الإفريقية لتنظيم الجماهير خلال البطولات القارية الكبرى، وضرورة ضبط قنوات توزيع التذاكر بما يضمن الشفافية ويحفظ كرامة المشجعين، بعيدًا عن الارتباك والفوضى.