الجريدة العربية
عاد اسم الدولي المغربي حكيم زياش ليتصدر النقاش في الأوساط الكروية، بعد تألقه في مباراة الوداد الرياضي أمام الجيش الملكي ضمن مؤجل الجولة التاسعة من البطولة الاحترافية، في لقاء انتهى بفوز الفريق العسكري بنتيجة (2-1).
وخطف لاعب الوسط الهجومي، البالغ من العمر 32 عامًا، الأنظار بهدف مميز سجله بتسديدة قوية في الزاوية العليا للمرمى، وهو الهدف الثاني له خلال ثلاثة أيام فقط، في مؤشر على عودته التدريجية إلى مستواه بعد فترة طويلة من الغياب عن المنافسات الرسمية.
وكان زياش قد انضم إلى الوداد الرياضي نهاية شهر يناير الماضي بعد نحو ثمانية أشهر من الابتعاد عن الملاعب، وهو ما جعل متابعي كرة القدم في المغرب يترقبون مدى قدرته على استعادة جاهزيته البدنية والتنافسية.
وتأتي هذه العودة في وقت حساس، إذ لم يشارك اللاعب مع المنتخب المغربي منذ شهر شتنبر 2024، وهو ما أعاد الجدل حول إمكانية استدعائه مجددًا إلى صفوف “أسود الأطلس”، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026.
ويزداد هذا النقاش حدة في ظل الحديث عن تغييرات محتملة داخل الجهاز الفني للمنتخب المغربي، بعد رحيل المدرب وليد الركراكي، مع ترقب تعيين محمد وهبي لقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة.
ويرى بعض المتابعين أن هذه التغييرات قد تفتح الباب أمام عودة زياش إلى التشكيلة الوطنية، خصوصًا في ظل الحاجة إلى عناصر هجومية قادرة على الإبداع وصناعة الفارق.
ورغم الأداء اللافت، لم تخلُ المباراة من بعض المخاوف، حيث اضطر زياش إلى مغادرة الملعب في الدقيقة 56 بسبب شعوره بآلام في العضلة الخلفية للفخذ.
ويؤكد ذلك أن اللاعب ما يزال بحاجة إلى استعادة كامل جاهزيته البدنية، خاصة بعد فترة طويلة من التوقف، حتى يتمكن من تلبية متطلبات المنافسة في أعلى المستويات.
ورغم هذه التحفظات، عادت الحماسة الجماهيرية حول اللاعب لتتصاعد، حيث يرى عدد من المشجعين في زياش أحد أبرز العناصر القادرة على تعزيز القوة الهجومية للمنتخب المغربي قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة.
ومع تبقي نحو 100 يوم فقط على انطلاق كأس العالم 2026، يبقى مستقبل زياش مع المنتخب الوطني موضوعًا مفتوحًا للنقاش، في انتظار القرارات التي سيحسمها الطاقم التقني الجديد خلال الفترة المقبلة.
