قائمة تضم أكثر من خمسين اسماً أمام مصالح الضرائب بعد الاشتباه في عمليات تهريب أموال وتجاوزات ضريبية

الجريدة العربية

 

أحالت مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف على المديرية العامة للضرائب لائحة تضم حوالي 53 شخصاً يخضعون للضريبة، إثر الاشتباه في ارتكابهم مخالفات مرتبطة بالتهرب الضريبي وتحويلات مالية غير مصرّح بها إلى الخارج. وتأتي هذه الإحالة في إطار آلية تبادل المعلومات بين المؤسستين، التي تهدف إلى دعم التنسيق الإداري وتعزيز أدوات مواجهة الاحتيال الضريبي وتحويل رؤوس الأموال بطرق غير قانونية.

وبحسب معطيات استقتها موقع هسبريس، فقد رصد مراقبو مكتب الصرف مؤشرات قوية تفيد بوجود نفقات غير اعتيادية خلال رحلات متكررة خارج المغرب، إضافة إلى تنفيذ معاملات مالية عبر حسابات في دول أوروبية، خصوصاً فرنسا وإسبانيا، تتجاوز السقف المسموح به قانوناً فيما يتعلق بمخصصات السفر.

وتوضح المصادر نفسها أن عدداً من الأسماء الواردة في اللائحة يُشتبه في لجوئها إلى استخدام حسابات أو أسماء أفراد من عائلتها لإخفاء طبيعة تحويلات مالية لم يتم التصريح بها، ما دفع المصالح الضريبية إلى مباشرة فحص دقيق لوضعيتهم للتأكد من تطابق نفقاتهم الخارجية مع التصريحات التي يدلون بها بخصوص الدخل والممتلكات.

وقد فتحت المديرية العامة للضرائب إجراءات تدقيق شملت مقاولين وأصحاب مشاريع عقارية ومهنيين في مجالات الزراعة والتوزيع وبعض المهن الحرة، مطالبةً إياهم بتقديم الوثائق المبررة لمواردهم المالية ومصادرها، بما في ذلك ما يتعلق بالتحويلات أو الحركات المالية التي تمت على حساباتهم أو حسابات أقاربهم خلال الفترة الأخيرة.

وتشير المعلومات المتوفرة، المنسوبة جزئياً إلى هسبريس، إلى أن المفتشين اعتمدوا معايير وقائية للتحقق من عدم ارتباط تلك الأموال بإرث أو هبات، وأن على الأشخاص المعنيين تقديم الأدلة الرسمية التي تثبت انسجام مستوى الدخل المصرّح به مع حجم الإنفاق داخل المغرب وخارجه.

وتنصّ المادة 216 من المدونة العامة للضرائب على حق الإدارة في إجراء فحص شامل للوضعية الجبائية للأشخاص الطبيعيين، من خلال مقارنة الدخل المصرّح به مع مستوى الإنفاق والسيولة والممتلكات. كما تتيح الإجراءات المعمول بها للمراقبين طلب تفسيرات إضافية حول أي عمليات مالية تُسجَّل في حسابات شخصية أو مهنية، دون أن يشكل ذلك في حد ذاته مباشرة مراقبة محاسباتية.

وتستمر مدة هذا النوع من الفحص عادة نحو ستة أشهر، مع إمكانية تمديده عند الحاجة، على أن يتم إشعار الأشخاص الخاضعين للرقابة مسبقاً وتمكينهم من تقديم ملاحظاتهم ووثائقهم التوضيحية.

Exit mobile version